صبـايـا غـزة
من اجمل اللحظات في الحياة هي ان نكون معا
دون الذهاب الى جهنم الصمت
نداري بعضنا البعض
وسيكون شرف لنا ان تسجل في منتدى صبايا غزة لتكون احد
ازرار الدفء في حاضنة القلب ..

اكبر موسوعه جغرافية مصغرة وشاملة

اذهب الى الأسفل

اكبر موسوعه جغرافية مصغرة وشاملة

مُساهمة من طرف ameer78_m في الأربعاء يوليو 27, 2011 6:14 am

موسوعه جغرافية مصغرة وشاملة


القسم الأول: الجغرافيا الطبيعية

أولاً: الجغرافيا الفلكية

ثانياً: جغرافية السطح

ثالثاً: الجيومورفولوجيا

رابعاً: الجغرافيا المناخية
خامساً: جغرافية المياه
سادساً: التربة
سابعاً: الجغرافيا الحيوية
ثامناً: جغرافية البحار والمحيطات
تاسعاً: الجغرافيا التاريخية


مقدمة

كانمصطلح جغرافيايقتصرعلى تحديد موضع المكان بالنسبةلخطوطالطول (الزوال) Meridians، ودوائرالعرض(المتوازيات) Parallels المختلفة،وشكلالأرض، ووضعها إزاء الأجرام السماوية الأخرى، ثم ظهرت الجغرافيا الوصفية أوالإقليميةجنباً إلى جنب مع الجغرافيا الفلكية. واعتمد الفكر الجغرافي، منذ أقدمالعصور،على دعامتين أساسيتين. تتعلق الأولى بالفلك والأجرام السماوية، التي استدلبهاالإنسان في أسفاره، وتعتمد الدعامة الثانية على العلاقات المكانية، التي سهلتللإنسانالحركة والانتقال، والدعامتان معاً كانتا الأساس، الذي يسر الكشوفالجغرافية. وظلت هاتان الدعامتان أساس الفكر الجغرافي إلى بداية القرن التاسع عشر.ومنذهذا التاريخ بدأت الجغرافيا الحديثة على يد العالم الألماني الكسندر همبولت Alexander Humboldt.
وتهدفالجغرافيا أساساً إلى فهم العالم، الذينعيشفيه وإدراك حقائقه، ورغم أن كثيراً من فروع المعرفة تشارك علم الجغرافيا فيالوصولإلى هذه الغاية، إلاّ أن الجغرافيا تتميز عن معظم هذه الفروع، في أنهاتتناولبالتحليل، والربط، والاستنتاج، مساحات محددة من سطح الأرض، قد تجمعها دولةواحدةأو عدة دول. وللوصول إلى هذا الهدف، تستمد الجغرافيا معلومات وفيرة من العلومالبيولوجية،والاجتماعية، والإنسانية، التي تفيد الدراسة، فمثلاً؛ تعتمد الجغرافياالمناخيةفي حقائقها العلمية على علم المناخ، وعلم الظواهر الجوية. وتعتمدالجيومورفولوجياعلى علم الجيولوجيا، والجغرافيا السياسية على العلوم السياسية،وعلمالتاريخ الحديث، والقانون الدولي، والجغرافيا الاقتصادية على علم الاقتصاد.ولاشك أن الجغرافيا تمثل بذلك معبراً بين هذه العلوم المختلفة، ومن ثم تتحدد فلسفةالجغرافيا،في أنها تهدف إلى شرح الأنماط المكانية، وتستكشف العلاقات فيما بينها،وأوجهالتباين والتشابه بين الأقاليم المختلفة في البيئات بعناصرها الطبيعية، مثلأشكالسطح الأرض، والمناخ، والتربة، والحياتين النباتية والحيوانية، وموارد الثروةأساساًوقاعدة لفهم العناصر الحضارية Cultural of Man - Made المترتبةعليه والمترابطة معه داخل البيئة، والجغرافيابذلكتؤكد مبدأ الارتباط Correlation، الذييثمر في فهم العلاقات التأثيرية والتأثرية Cause - Effect Relationships بين الإنسان وبيئته.
وتتميزالجغرافيا الحديثة بالازدواجية، فهيتشتملعلى قسمين كبيرين هما: الجغرافيا الطبيعية والجغرافيا البشرية، ولكل منهمافروعهالخاصة به، ورغم تعدد الفروع الجغرافية إلاّ أنها تتسم بالترابط، وذلك بفضلالمحور،الذي تدور حوله، وهو بيئة الإنسان وأنشطته.


_________________
سلكت طريقي ولا لن احيد
عزمت المسيربعزم الحديد
وودع دنياي قلبي العليل
فوجهة طرفي لارض الاسود
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
ameer78_m
~¤ô¦§¦ مؤسس الموقع ¦§¦ô¤~

~¤ô¦§¦ مؤسس الموقع ¦§¦ô¤~

عدد المساهمات : 1403
نقاط : 2055
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 31
الموقع : www.ahlaspaya.yoo7.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ahlaspaya.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اكبر موسوعه جغرافية مصغرة وشاملة

مُساهمة من طرف ameer78_m في الأربعاء يوليو 27, 2011 6:15 am

أولاً: الجغرافيا الفلكية
1. الكون والأجرام السماوية

بالنظرإلى السماء في ليلة صافية لا قمر فيها، فيُشاهد بضعة آلاف منالأجسامالسماوية اللامعة التي تسمى النجوم، وبعضها لا يتجاوز أصابع اليد تتجول بينالنجوموتغير مواقعها بالنسبة لتشكيلات النجوم الثابتة وتعرف بالكواكب السيارة.فالنجوم،والكواكب، والقمر، والشمس، وغيرها أجرام سماوية.

أ. اتساع الكون

بالنظرإلى السماء بواسطة تليسكوب تُشاهد أعداد هائلة من النجوم تقدربالملايين. فالأجرام السماوية تشغل الفضاء من حولنا. والفضاء وما به من نجوم وأجرامسماويةمختلفة هو الكون.
كانالفلكيون الأوائل يعتقدون أن الكون محدود وصغير جدا، فحدود الكون هيالكرةالشفافة التي تحمل النجوم وتدور حول الأرض بوصفها مركزاً لها. ولقد ادعىالفلكيالفرغاني Alpharghani فيالقرنالتاسععشر أن نصف قطر الأرض يبلغ 3250 ميلاً، وهو تقدير جيد لنصف قطر الأرض، ولكنهحددنصف قطر الكون، أي نصف قطر الكرة الشفافة التي تحمل النجوم (بُعد النجوم عنالأرض)بنحو 75 مليون ميل فقط، وهذا التقدير أقل من الواقع بكثير.
وفيالقرن السابع عشر، اعتبر كوبرنيكوسCopernicus [1] الشمسمركز الكونوأنالأرض إحدى الكواكب التي تدور حول الشمس. كما اعتقد كوبرنيكوس أن الكون أكبربكثيرمما اعتقده القدماء، ولكنه لم يعط أبعاداً محددة. ولقد أثرت أفكار كوبرنيكوسبشكلجذري على علم الكونCosmology، حيث قضى تماماً على اعتقادين كانا سائدين من عهد الإغريق إلى ذلك الوقت؛ وكانالاعتقادالأول يعتمد على فيزياء أرسطوطاليس اليوناني، الذي يعتبر أن الأجسامالأرضيةوالحركة على الأرض تختلف اختلافاً جذرياً عن الأجسام السماوية، ولا يمكنتطبيققوانين الأرض على السماء. والاعتقاد الثاني ينص على أن الكون محدود بالكراتالشفافة،التي تدور حول الأرض وتحمل النجوم. ثم جاءت قوانين نيوتن في الجاذبيةوالحركة،التي وحدت بين الأرض والأجرام السماوية، لتفتح بذلك آفاقاً جديدة في تغييرالفكرةعن الكون، وزادت تلك الفكرة بعد أن وضع أينشتاين نظرية النسبية أصبحت النظرةإلىالكون أوضح وأعمق، وأمكن تفسير العديد من الظواهر الفلكية.
وقداستطاع اينشتاين بواسطة نظريته النسبية، أن يضع نموذجاً يثبت فيه أنالكونيتخذ الشكل الكروي، وأن نصف قطره يزيد عن عشرة آلاف مليون سنة ضوئية[2]، وليس محاطا أو مسيجاً بحدود، وليست لهنهاية،فكل نقطة في الكون يمكن اعتبارها في مركزه ووسطه.
أمّاعمر الكون فهو يراوح بين عشرة آلاف مليون سنة ضوئية إلى عشرين ألفمليونسنة ضوئية، استطاع الإنسان أن يكشف عن بعض المجرات، التي تبعد عن الأرضبمقدارعشرة آلاف مليون سنة ضوئية. ومع ذلك مازال الإنسان غير قادر على معرفة حقيقةالكونحتى الوقت الحاضر.
[1] نيكولاس كوبرنيكوس (N.Copernicus 1543-1473)، عالم فلكي كبير، عُرفت نظريته باسم الشمس مركز الكون Heliocentric Theory of the Universe، ونشرها في كتابه المعروف باسم دورة الفلك Revolutionnipus Orbium Coelestium.

[2] تُعد المسافات الفلكية كبيرة جداً، بحيث يصعب فهم هذه الأبعاد وكتابتها باستخدام الوحدات المتعارف عليها (الكيلومتر أو الميل مثلاً). فالقمر هو أقرب الأجرام السماوية إلى الأرض، إذ يبعد 484 ألف كيلومتر، وتبعد الشمس 150 مليون كيلومتر، ويبعد كوكب بلوتو 5.9 بليون كيلومتر، وهي مسافات كبيرة جداً، أما المسافة إلى أقرب النجوم إلى الأرض فتبلغ حوالي 40 بليون كيلومتر، كما أن أبعاد المجرات كبيرة جداً، بحيث يصبح الكيلومتر وحدة قياس صغيرة لا تصلح للأبعاد الفلكية، لذا فقد اصطلح علماء الفلك على استخدام وحدات خاصة لقياس الأبعاد الفلكية، وتكون ملائمة لها، كالوحدة الفلكية والسنة الضوئية.
السنة الضوئية Light Year: يسير الضوء بسرعة هائلة جداً تبلغ 300 ألف كيلومتر/ ثانية، والسنة الضوئية تساوي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة، وهي بذلك تساوي 9.467.000.000.000 كيلومتر، وهي وحدة مسافة، لذلك فإن السنة الضوئية تصبح وحدة مناسبة لقياس الأبعاد الفلكية. وعلى هذا يستغرق الضوء ليصل إلى القمر 1.6 ثانية، أي أن بعد القمر عن الأرض هو 1.6 ثانية ضوئية. ويستغرق الضوء ليصلنا من الشمس حوالي 500 ثانية، أي ثمان دقائق وثلث، وهو بعد الشمس عن الأرض.
أما الوحدة الفلكية Astronomical Unit، فهي المسافة ما بين الأرض والشمس، وتساوي 150 مليون كيلومتر، فإذا افترض أن بعد الأرض عن الشمس يساوي وحدة فلكية واحدة، فكوكب المشترى Jupiter، الذي يبعد 780 مليون كيلومتر عن الأرض، وفي الوقت نفسه يساوي 5.2 وحدة فلكية (أي أن بعد المشترى عن الأرض = 780 مليون كم ÷ 150 مليون كم = 5.2 وحدة فلكية).


ب. مكونات الكون

أصبحفي الوقت الحاضر لدى العلماء معرفة أفضل عن الكون، فبفضل التقدمالعلميوالتكنولوجي، وبخاصة بعد تطور التلسكوبات البصرية والراديوية، أمكن التعرفبدقةعلى توزيع النجوم والأجرام السماوية في الكون. فالنجوم موجودة في الكون علىشكلتجمعات هائلة، كل تجمع يصل إلى ملايين النجوم، وهذا التجمع الهائل من النجوميسمىمجرة Galaxy.
ولقدأمكن بواسطة التلسكوبات البصرية الكشف عن حوالي 600 مليون مجرة، كماتماكتشاف البلايين من النجوم بواسطتها. فالشمس أحد النجوم في مجرتنا التي يبلغ عددنجومهاحوالي 100 بليون نجم. والمسافة التي تفصل هذه المجرات عن بعضها شاسعة جداً،فقدتم الكشف عن بعض هذه المجرات البعيدة التي تبعد عن الأرض نحو 4500 مليون سنةضوئية. فالمجرات وما تحوى من نجوم وغبار وغازات (السديم)، وما يدور حول النجوم منكواكبوتوابع وأجرام سماوية أخرى، هي مكونات الكون.

ج. المجراتGalaxy

المجرةهي تجمع هائل من النجوم قد يصل عددها إلى عشرات البلايين من النجوم،ويكونالشكل الخارجي للمجرة عدسياً (أي تشبه العدسة اللامة) في الغالب. وقد يصل قطرالمجرةإلى حوالي 160 ألف سنة ضوئية، بينما يبلغ سمكها عُشر ذلك المقدار (أي حوالي 16 ألف سنة ضوئية). والمجرة تحوى الملايين من النجوم، يتجمع معظمها في مركز المجرةالذييُعرف بنواة المجرة. ويوجد في هذه النواة كميات هائلة من الغازات والغبارالكونيالذي يظهر كالغيوم ويسمى بالسديم الكوني Nebula[1]. والمسافةالتيتفصلبين المجرات كبيرة جداً، والفضاء الذي يعزل المجرات عن بعضها يكاد يكون خالياًمنالنجوم.
ويتوزعهذا العدد من المجرات في الكون بالبلايين، ويبتعد عن الأرض بمسافاتشاسعة،وقد أمكن اكتشاف مئات الملايين من المجرات بواسطة التلسكوبات الراديوية.ويمكنرؤية بعض المجرات المجاورة لمجرتنا بالعين المجردة، مثل مجرة الأندروميدا Andromeda، التي تعتبر من المجراتالحلزونيةالعملاقة. وتبعد هـذه المجرة عن الأرض بمسافة تقـدر بنحو 2.2 مليون سنةضوئية،ويبلغ قطرها حوالي 160 ألف سنة ضوئية، وتقدر كتلتها بنحو 350 مرة ضعف كتلةالشمس.

[1]Nebula: كلمة لاتينية تعني غيوم، وسُميت بهذا الاسم لأنها تظهر من الأرض وكأنها غيوم.


د. أنواع المجرات

يعتمدتصنيف المجرات الرئيسية على الشكل الخارجي للمجرة، وبذلك يمكن تقسيمأنواعالمجرات الرئيسية إلى ثلاثة أقسام هي:

(1) المجرات الحلزونية Spiral
وتظهرعلى شكل حلزوني بذراعين أو أكثر، كما يظهر في (صورة المجرات الحلزونية)، ومن أفضل الأمثلةعلىمجرات هذا القسم مجرة درب التبانة، التي ننتمي إليها وجارتها مجرةالأندروميدا.


(2)المجرات الإهليليجية Elliptical
وهيمجرات ذات شكل إهليليجى (بيضاوي)، ويتميز هذا النوع من المجرات عنالمجراتالحلزونية بكون نجومها خافتة نسبيا وبعدم احتوائها على الغاز والغبارالكوني،كما توضح (صورة المجرات الإهليليجية).



(3) المجرات غير المنتظمة Irregular
وهيمجرات صغيرة نسبيا، وليس لها شكل منتظم، وتتسم مجرات هذا القسم بقلةعددهاإذا قورنت بالنوعين السابقين، إذ لا تزيد عن 3% من جملة المجرات.

هـ.عناقيد المجرات Cluster of Galaxies

تتوزعالمجرات في الكون على شكل مجموعات متقاربة من بعضها، إذا ما قورنتبالمسافاتالشاسعة التي تفصل كل مجموعة من المجرات عن الأخرى، وتُعرف هذه المجموعاتبعناقيدالمجرات. فعلى سبيل المثال، تُشكل المجرة، التي ننتمي إليها ـ مجرة دربالتبانة ـ مع عدد من المجرات المجاورة، عنقوداً من المجرات عدده تسع عشرة مجرة؛منهاست مجرات حلزونية عملاقة، وست مجرات إهليليجية عملاقة، وسبع مجرات إهليليجيةقزمية.
ومنعناقيد المجرات العملاقة القريبة من الأرض، عنقود المجرات الهائل الذييظهرفي برج العذراء، وهو مكون من 300 مجرة، ويبعد هذا العنقود ما يقرب من 40 مليونسنةضوئية، ويبلغ قطره نحو ستة ملايين سنة ضوئية. وتقدر كتلته بحوالي 10 آلاف ضعفكتلةمجرتنا. والفضاء ما بين أي عنقود من المجرات وعنقود آخر خال نسبيا من الأجرامالسماويةأو المجرات إلى حد بعيد، ما عدا القليل من المجرات التي انفلتت من عنقودأوالقليل من النجوم التي انفلتت من مجرة.

و. مجرة درب التبانة أو الطريق اللبني Milky Way Galaxy

تُعرفهذه المجرة، التي ننتمي إليها (الشمس وما يدور حولها من كواكب بما فيذلكالأرض)، بمجرة درب التبانة، وهي تظهر في السماء بالعين المجردة في فصل الصيفعلىشكل خط مستقيم أبيض يشبه الغيوم الخفيفة. ويشبه هذا الأثر (الخط) الأبيض، الذييظهرفي السماء، بقايا التبن المتساقط على طول طريق (درب) التبانة الذين ينقلونالتبنمن البيادر إلى بيوتهم، لذا سُميت هذه المجرة عند العرب بدرب التبانة. أمّافيالغرب فإن هذا الأثر الأبيض يشبه بقايا الحليب المتساقط من الحلابة أو اللبانةأثناءنقله، لذا فقد سُميت بدرب اللبانة. كما أنها تُعرف أيضاً بدرب الأرواحللاعتقادالذي كان سائدا بأن أرواح الموتى تصعد إليها.
وتحتوىمجرة درب التبانة، كما يتضح من (صورة مجرة درب التبانة)،

على حوالي مائةبليوننجم، وهي مجرة حلزونية لها ذراعان حلزونيان، وتتوزع فيها النجوم على شكل قرصمسطحقطره حوالي 100 ألف سنة ضوئية، وتقع الشمس وما حولها من الكواكب على أحدالذراعينبعيداً عن مركز المجرة الذي يُعرف بالنواة، ويبلغ بعد الشمس عن النواةحوالي33ألف سنة ضوئية. وتدور المجرة حول مركزها بسرعة هائلة جدا، فالنجوم التيتقعبجوار الشمس يستغرق زمن دورانها حوالي 250 مليون سنة ضوئية لإكمال دورة كاملةوبسرعةتبلغ نحو 260 كيلومتر/ثانية. ويعتقد أن قوة الجاذبية، التي تؤمن مثل هذهالحركة،ناتجة عن الغاز والغبار الكوني الموجودان في نواة المجرة، والذي تبلغ كتلتهحوالي50بليون ضعف كتلة الشمس. وهذا الغاز والغبار الكوني مكون من الكربون،والنيتروجين،والأكسجين، والنيون، والحديد، والكالسيوم، ويبلغ سمك مجرة درب التبانةعندالنواة ما يراوح بين خمسة إلى عشرة آلاف سنة ضوئية، بينما يبلغ سمك الأذرع مايراوحبين ألف إلى ألفي سنة ضوئية، ويوجد حول النواة عدد من النجوم تشكل هالة حولالمجرة.


ز.المجموعة الشمسية

تُعرفالشمس وما يدور حولها من كواكب، وتوابع، وأجرام سماوية أخرى، بالنظامالشمسيأو المجموعة الشمسية Solar System. وتدورجميع هذه الأجرام حول الشمس في مدارات مغلقة، وتختلف عن بعضها البعضفيالحجم والكتلة والخواص الفيزيائية، ومع أن عدد هذه المجموعة يزيد عن بضعة آلافجرمسماوي، إلاّ أن كتلة الشمس وحدها تعادل 99.86 % من مجموع كتلة هذهالمجموعة.

(1) مكونات المجموعة الشمسية
تتكونالمجموعة الشمسية ـ كما يوضح(شكل الأجرام السماوية)،

من الأجرام السماوية والظواهر الكونيةالتالية:
(أ) الشمس Sun، وهي مصدر الطاقة الحرارية والضوئية للمجموعة الشمسية، ومركز الجاذبية، الذي يدور حوله جميع أعضاء المجموعة الشمسية.
(ب) الكواكب السيارة Planets، وعددها تسعة كواكب، وهي على حسب تسلسل مسافاتها بالقرب من الشمس: عطاردMercury، ثم الزهرة Venus، ثم الأرض Earth، ثم المريخMars، ثم المشترى Jupiter، ثم زحل Saturn، ثم أورانوس Uranus، ثم نبتون Neptune، ثم بلوتو Pluto.
(ج)التوابع (الأقمار) Satellites، وهي الأجرام التي تدور حول الكواكب بحيث يكون الكوكب مركزا للجاذبية.
(د) الكويكبات Asteroids، وهي مجموعة كبيرة من الأجرام الصغيرة المتجاورة تدور حول الشمس في مدار يقع بين المريخ والمشترى.
(هـ) الشهب والنيازك Meteors andMetorites، وهي كتل سماوية غير ملتهبة متفاوتة الحجم، تتحرك في نطاق جاذبية الشمس وتتساقط نحو الأرض.
(و) المذنبات Comets، أجرام سماوية باردة تدور حول الشمس بمدارات إهليليجية (بيضاوية) ضيقة.
(ز) كميات هائلة من الغازات والغبار الكوني.

(2) الشمــس
الشمسنجم عادى بين نجوم مجرة درب التبانة، ومع ذلك فهو يتميز بكونه أقربالنجومإلى الأرض، إذ يبعد عن الأرض مسافة مقدارها 149.6 مليون كيلومتر، ويبلغ قطره 1.392مليـون كيلومتر؛ أي أنه يُعادل 109 أضعاف قطر الأرض، ويُعادل حجمه نحو 1.303.600 مثل حجم الأرض، وكتلته حوالـي 332.946 ضعف كتلة الأرض، ومتوسط كثافته 1.409 جرام/سنتيمتر مكعب، وتدور الشمس حول نفسها بسرعة تصل عند خط الاستواء حوالي 2كيلومتر/ ثانية، وتقل هذه السرعة بالاتجاه نحو القطبين، كما توضح(صورة الشمس).


ويُعرفالقرص المرئي للشمس الذي يظهر للأرض بالطبقة المرئية الفوتوسفير Photosphere . وتبدوهذه الطبقة كالقرصيزيدلمعانه في الوسط عنه في الأطراف، وتبدو عند التكبير مرقطة وكأنها حبيبات، وهيناتجةعن اندفاع الغازات المشتعلة إلى أعلى لمسافات تصل إلى 8000 كيلومتر، ثم تهبطإلىالأسفل فتقل درجة حرارتها ويظهر أيضاً على هذه الطبقة بقع سوداء تُعرف باسمالكلفالشمسي Sun Spots. هناكطبقة تغلفالطبقةالمرئية السفلي، سمكها بضعة آلاف من الكيلومترات، تُعرف بالطبقة الملونةالكرونوسفير Chronosphere. هيتظهرعندماتكسف الشمس فتبدو كحلقة حمراء متوهجة. وتعلو الطبقة الملونة طبقة الإكليل(كورونا) Corona، كما توضح (صورة إكليل الشمس)،
تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لرؤية الصورة كاملة. الحجم الأصلي للصورة هو 694 * 568.

وتتألف هذهالطبقةمن غازات ترتفع إلى بضعة ملايين من الكيلومترات وما تبعثه هذه الغازات منضياءقليل جداً على الرغم من ضخامتها. ويرى هذا الإكليل بوضوح عند الكسوف الكلى،وتبلغدرجة حرارة الكورونا حوالي مليون درجة مئوية.
(أ) الكلـف الشمسي Sun Spots
تظهرفي طبقة الفوتوسفير بقع سوداء تسمى الكلف الشمسي. وتظهر هذه البقع علىفتراتدورية تبلغ حوالي 11 سنة ونصف، والكلف الشمسي ناتج عن ظلال سحب التفجيراتالسوداءالتي تحدث على سطح الشمس، كما توضح (صورة الكلف الشمسي).

وهذه البقع تكون صغيرة وتدوم لفترة قصيرة،ويبلغقطرها بضع مئات من الكيلومترات، والنوع الثاني بقع كبيرة قطرها يصل إلى حوالي200ألف كيلومتر.
وبلغتمساحة أكبر بقعة للكلف الشمسي في سنة 1974 حوالي 120 ضعف مساحة قرصالأرضالمنظور من الشمس. ولوحظ منذ فترة طويلة أن الكلف يتحرك من الشرق إلى الغربدائمامما يدل على دوران الشمس على محورها.
(ب) الشواظ الشمسي Prominence
هيألسنة رهيبة من اللهب الأحمر القرمزي ترتفع من سطح الشمس إلى ما يزيد عنمليونكيلومتر و بسرعة تصل إلى 1000 كيلومتر/ثانية، و تشكل هذه الألسنة أقواساًومنحنياتعند اندفاعها، كما توضح (صورة الشواظ الشمسي)،


فهي تندفع إلى مسافة 600 ألف كيلومتر أفقياًوأضعافذلك إلى أعلى في ساعة واحدة.
وتظهرهذه الألسنة بين مناطق الكلف الشمسي وتكون في الغالب ثائرة وصغيرةنسبيا،بينما نجد الألسنة الضخمة الهادئة غير مقترنة بالكلف الشمسي. ويمكن رصدالشواظبواسطة المطياف وبدون حدوث الكسوف الشمسي.
(ج) التأجج الشمسي Solar Flares
وهو عبارة عن توهج يحدث بصورة مفاجئة على سطح الشمس بجوار الكلف الشمسي، علىشكل انفجار يدوم لفترة قصيرة جداً (حوالي 5 دقائق). ويظهر على شكل ألسنة صغيرةمناللهب لا تلبث أن تختفي.
ويظهر على قرص الشمس سحب وهاجة على طبقة الكرونوسفير، نتيجة توهج بعضالعناصرالمتأينة كالهيدروجين والكالسيوم. وتسمى هذه السحب المتوهجة باسم الشعيراتالشمسية. ويظهر في الوقت نفسه على السطح بعض الفتائل أو الخيوط السوداء التي تُعرفباسمالزغب الأسود Filaments وتكونمقترنةمع ألسنة اللهب، وترتبط هذه الفتائل السوداء مع الكلف الشمسي. ويظهر الزغب من حيث الشدة مع اشتداد نشاط الكلف الشمسي.
(3) الكواكب السيارة
لاحظ الإنسان منذ القدم أن بعض الأجرام السماوية اللامعة تتحرك ببطء في السماء، بحيث تغير مواقعها بالنسبة لتشكيلات النجوم الثابتة، وأَطلق الإغريق على هذه الأجسام اسم الكواكب السيارة أو الجوالة.
ولقد اتضح أن مدارات الكواكب التسعة حول الشمس اهليليجية (بيضاوية) تحتل الشمس إحدى بؤرتيه. وبمراقبة الشمس بواسطة تلسكوب فأنها تظهر على شكل أقراص منيرة.
نشأة الكواكب
وُضعت عدة نظريات وفرضيات تتعلق بنشأة الكواكب والمجموعة الشمسية، وأهم هذه النظريات في القرن الثامن عشر:نظرية بوفون (1750)، ونظرية لابلاس (1796)، ونظرية المد الغازى لجيمس جينز (1901). وأخيراً نظرية أوتو شميث وفريدهويل (1946).
وتنص أفضل هذه النظريات على أن مجموعة النظام الشمسي كانت قد شُكلت من أربعة إلى خمسة بلايين عام من سديم شمسي solar nebula، وهذا السديم مكون من كميات هائلة من الغاز والغبار الكوني. وافترضت أن هذه الغيمة السديمية كانت تدور بسرعة حول مركزها (النواة)، ودرجة حرارة هذه النواة كانت عالية نسبياً وتصل إلى بضعة آلاف درجة مئوية، بينما كانت درجة حرارة أطرافها باردة جداً. ولقد أدى التجاذب نحو المركز إلى ازدياد كثافة النواة وارتفاع درجة الحرارة إلى أن أصبحت عالية جداً، وكانت كافية لحدوث الالتحام النووي، فتكونت الشمس من النواة وتكونت الكواكب من تكاثف الغازات والغبار البارد البعيد عن المركز، وأن حجم وخصائص كل كوكب تحددت من الموقع ودرجة حرارة السديم الذي تكون فيه.
والمنطقة الواقعة بين الشمس ومدار الكويكبات كانت مكونة في الغالب من الصخور والحديد. لذا فإن الكواكب التي تكونت في هذه المنطقة تحتوى على الصخور والحديد. أمّا الكويكبات نفسها فيبدو أنها كانت بقايا الصخور المفتتة، التي لم تلتحم مع بعضها لتكوين كوكب عاشر، أمّا الكواكب العملاقة التي تقع بعد الكويكبات (المشترى، زحل، أورانوس، نبتون) فمعظم المواد فيها غازات تكاثفت على شكل بلورات ثلجية أو مواد متجمدة.
ومما سبق يمكن تقسيم الكواكب حسب الحجم والتركيب إلى مجموعتين متميزتين:
المجموعة الأولى: تُعرف بمجموعة الكواكب الأرضية Terrestrial Planets وهي تشبه الأرض من حيث التركيب وتتسم بصغر حجمها نسبياً وبكثافتها العالية.
المجموعة الثانية: وتُعرف بمجموعة الكواكب المشابهة للمشترى Planets Jovian وهيكواكب عملاقة وغازية قليلةالكثافة،إذ تتركب من الغازات (الهيدروجين والهيليوم بنسبة 75%)، ونسبة ضئيلة منالحديدوالسيليكات.
أمّاكوكب بلوتو فيشذ عن المجموعتين بكونه صغير الحجم ويشبه الكواكبالأرضيةلكن كثافته منخفضة مثل الكواكب العملاقة.

(4)الكواكب Planets
لميعرف سكان كوكب الأرض أفراد المجموعة الشمسية إلاّ بعد مجهودات مضنية منالأبحاثالفلكية، ولا يزال الكثير من خبايا الفضاء الكوني لا نعرفه حتى اليوم.وتتكونالمجموعة الشمسية من تسعة كواكب، كما توضح (صورة كواكب المجموعة الشمسية)

وهي:
(أ) عطارد Mercury
وهوأقرب الكواكب السيارة إلى الشمس وأصغرها. وكان بعض القدماء يطلقون عليهكوكبالصباح لظهوره في ساعات الصباح الباكر، وأطلق عليه آخرون كوكب المسـاء لظهورهفيالمسـاء. ويـدور عطارد حـول الشمس في فتـرة مقدارها 87.97 يوماً، ومداره بيضاويالشكلضيق نسبياً، لذلك فإن بعده عن الشمس يتفاوت تفاوتا كبيرا، إذ يصبح أقصى بعدله (عند الأوج) حوالي 70 مليون كيلومتر تقريباً، وأدنى بعد له(عند الحضيض) حوالي 46 مليون كيلومتر، لذا فإن متوسط بعده عن الشمس حوالي 57.9مليونكيلومتر. كما تتفاوت سرعته أثناء دورانه حول الشمس، إذ تراوح بين 40كيلومتراً/ ثانية، و57 كيلومتراً/ ثانية.
ونتيجةلقرب هذا الكوكب من الشمس فهو لا يرى بالعين المجردة إلاّ خلال فترةقصيرةمحدودة جداً لا تتجاوز الأسبوعين. ويبلغ قطر عطارد 4880 كيلومتراً. ويُمثل كلمنحجمه وكتلته حوالي 0.056 من حجم وكتلة الأرض.
ويبدولون عطارد ـ عند النظر إليه من الأرض بالتلسكوب ـ مائلاً إلىالاصفرارمع وجود بقع بيضاء ورمادية. كما يظهر سطحه مضرساً تظهر عليه تلال وهضابوحفربركانية، ويشبه إلى حد بعيد سطح القمر. وتبلغ درجة حرارة هذا الكوكب حوالي 480درجةمئوية، وله غلاف جوي رقيق مكون من الهيليوم والنيون والهيدروجين.
(ب) الزهرة Venus
هوثاني الكواكب قرباً من الشمس. ويدور حول الشمس في مدار شبه دائري، لذلكفإنالفارق بين بعده عن الشمس في حالة الأوج وحالة الحضيض صغير جداً بالمقارنةببقيةالكواكب الأخرى. ويبلغ متوسط بعده عن الشمس حوالي 108 مليون كيلومتر، أمّابعدهعن الأرض فيتفاوت ما بين 40 مليون، 265 مليون كيلومتر، وتعادل كتلته 0.815 منكتلةالأرض. ويصل قطره إلى نحو 12110 كيلومتر بما يُمثل 0.91 من قطر الأرض ويُعادلحجمه0.857من حجم الأرض.
ولكوكبالزهرة ـ كالأرض ـ حركتان: محورية ومدارية، فالحركة المحورية يتمهافيفترة مقدارها 243.1 يوم (من الشرق إلى الغرب). والحركة المدارية يتمها في 224.7يوماً.
وللزهرةغلاف جوى كثيف سمكه حوالي 80 كيلومتر ومعظمه مكون من ثاني أكسيدالكربونونسبة ضئيلة جدا من الأكسجين وبخار الماء على شكل غيوم كثيفة.
(ج) المريخ Mars
وهـوثالث كواكب المجموعة الشمسية، ويبلغ قطـره حـوالي 6790 كيلومتر (0.53منقطر الأرض) وحجمه حوالي 0.15 من حجم الأرض، بينما تبلغ كتلته 0.11 من كتلةالأرض،وقوة الجاذبية على المريخ تساوى 38 % من الجاذبية الأرضية. ولكوكب المريخحركتان: محورية ومدارية، ويميل محور المريخ عن المحور الرأسي بزاوية مقدارها 24.5درجة (أي بزيادة درجة واحدة عن ميل محور الأرض). لذا تحدث فيه الفصول الأربعةكالأرض،ومداره حول الشمس ينطبق تماماً على مدار الأرض. ويتم حركته المحورية حولنفسهمرة واحدة كل 24 ساعة، 37 دقيقة، ويُكمل الحركة المدارية حول الشمس في حوالي686.5يوماً. ومدار المريخ على شكل بيضاوي ضيق جداً، لذا يحدث اختلاف كبير في موقعالمريخمن الشمس. فيبلغ بُعده في حالة الأوج 250 مليون كيلومتر، ويبلغ بُعده فيالحضيضحوالي 205 مليون كيلومتر. لذلك فإن متوسط بعده عن الشمس يبلغ حوالي 227.94مليونكيلومتر، وتبعاً لذلك فإن سرعة الكوكب تتغير وتراوح بين 22.5 كيلومتراً/ثانية: و27 كيلومتراً/ ثانية. كذلك فإن بعد المريخ عن الأرض يتفاوت تفاوتاً كبيراً،إذتمثل أبعد مسافة حوالي 102 مليون كيلومتر وأقل مسافة تساوى 56 مليونكيلومتر.
يبدوسطح المريخ أحمر اللون أو برتقاليا، وأهم معالمه القطبان المغطيانبالثلوجأو ثاني أكسيد الكربون المتجمد، وفيه مناطق تبدو رمادية تميل إلى الزرقة أوإلىاللون الأخضر وتكتنفه أودية وجبال. وتتسم درجة حرارة الكوكب بانخفاضها، فهيتبلغعند خط الاستواء حوالي 15 درجة مئوية، ودرجة الحرارة عند القطبين باردة تصلإلىحوالي 70 درجة مئوية تحت الصفر.
وللمريختابعان (قمران) صغيران تم اكتشافهما في سنة 1877م، عندما كانالمريخفي أقرب مسافة إلى الأرض، وهما فوبوس Phobos وديموس Deimos آلهةالخوف والفزع عند الإغريق. ويبلغ قطرفوبوسحوالي 13 كيلومتراً ويبعد عن الكوكب 9350 كيلومتراً، ويتم دورة كاملة حولالكوكبفي حوالي سبع ساعات، و35 دقيقة. ويبلغ قطر ديموس ثمانية كيلومترات فقط،وبعدهعن الكوكب 23487 كيلومتراً، ويتم دورته حول المريخ في 30 ساعة، و18دقيقة.
ويُعدالمريخ أنسب كواكب المجموعة الشمسية ـ بعد الأرض ـ لوجود حياة نباتيةوحيوانيةفوق سطحه، ويعزى السبب في ذلك إلى وجود غلاف غازي يحيط المريخ من جهة،وإلىانتشار بعض المسطحات المائية فوق سطحه من جهة أخرى. ويؤكد العلماء كذلك بأنالقممالجبلية في المريخ مغطاة بالجليد يذوب بعضها خلال فصل الصيف، وتؤدي إلىانسيابالمياه على شكل غطاءات مائية تساعد على خلق حياة نباتية خاصة في المناطقالاستوائيةمنه. وتبين من الدراسات الفلكية المختلفة أن الغلاف الجوي، الذي يُحيطالمريخلا يُعد ساماً بل مناسباً للحياة النباتية والحيوانية، إذ يتكون من نسبةمرتفعةمن ثاني أكسيد الكربون (14 مثلاً لنسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجويالمحيطبالأرض) والنيتروجين ونسبة ضئيلة من الأكسجين وبخار الماء.
(د) المشترى Jupiter
هوأكبر الكواكب على الإطلاق، شكله كروي مفلطح، إذ يبلغ قطره الاستوائيحوالي142800كيلومتر وقطره القطبي حوالي 135000 كيلومتر، ويبلغ حجمه ضعف حجم الأرضبـ1319مرة، إلاّ أن كتلته تبلغ 318 ضعف كتلة الأرض، وللمشترى مدار بيضاوي، لذافإنبعده عن الشمس عند نقطة الأوج تبلغ نحو 815 مليون كيلومتر، وتبلغ عند الحضيضنحو740مليون كيلومتر، ويتم دورته حول الشمس في 11 سنة، 315 يوماً بسرعة تبلغحوالي13كيلومتر/ثانية ويدور المشترى حول نفسه بسرعة، حيث يتم دورة كاملة حولمحورهكل 9 ساعات و55 دقيقة.
يظهركوكب المشترى كأنه مغطى بغيوم كثيفة، وأبرز معالمه الحزمة أو الخيوطالموازيةلخط الاستواء وعددها سبعة أحزمة، كما تظهر فيه بقعة حمراء بيضاوية الشكلطولهاحوالي 48 ألف كيلومتر وعرضها حوالي 12 ألف كيلومتر، شُوهدت لأول مرة سنة 1878وتتسمبموقعها غير الثابت فهي تتحرك بصفة دائمة وببطء.
ويتكونالغلاف الجوي للمشترى من نسبة كبيرة من غازي الأمونيا والميثان علىشكلبلورات متجمدة إضافة إلى وجود الهيدروجين والهيليوم. وتبلغ درجة حرارته حوالي130 درجة مئوية تحت الصفر، وسمك غلافه الجوي ثمانية آلاف كيلومتر.
وللمشترىأربعة عشر تابعاً، تراوح أقطار الأربعة القريبة منه بين 2900 ـ5000كيلومتر، والأقمار الباقية صغيرة وتراوح أقطارها بين 50 ـ 200 كيلومتر، يبعدأقربهاعن المشترى 181 ألف كيلومتر وأبعدها عنه 236 ألف كيلومتر. وتتكون هذهالتوابعفي الغالب من الصخور، وهي تشبه القمر في تركيبها وبعضها يحتوى علىالهيليوم،وقد اكتشف آخر قمر من أقمار المشترى سنة 1974 وهو صغير الحجم ويبلغ قطرهحواليخمسة كيلومترات.
(هـ) زحل Saturn
وهوكوكب عملاق أيضاً ويتميز عن بقية الكواكب أو ربما الأجرام السماويةبوجودهالة حلقية لامعة تحيط به. ويبلغ قطره الاستوائي حوالي 119200 كيلومتر،ويعـادلحجمه 743.6 ضعف حجم الأرض، أمّا كتلته فهي تعادل 95.14 ضعف كتلةالأرض.
يدور هذا الكوكب في مدار شبه دائري وتستغرق دورته 29 سنة و166 يوماً، بسرعةيبلغمعدلها 9.65 كيلومترات/ ثانية. ويبعد عن الشمس عند الأوج حوالي 1506 مليونكيلومتروعند الحضيض حوالي 1348 كيلومتر. ويميل محوره على محور مداره بزاويةمقدارها26.7درجة، وهو يشبه الأرض وتتمثل به أربعة فصول، يستغرق كل فصل سبع سنواتونصفويدور كذلك حول محوره مرة كل عشر ساعات وثمان وثلاثين دقيقة. ويبدو الكوكب عندرصدهبشكل جميل ولون أصفر زاهٍ تحيط به ثلاث حلقات في مستوى دائرته الاستوائية،تبدوالدائرة الخارجية ذات لون رمادي تميل إلى البياض، والوسطى بيضاء، والداخليةلونهاأزرق مائل إلى الرمادي. ويبدو وسط الكوكب ناصع البياض في حين تظهر الألوانالبرتقاليةفي جنوبه ويتميز قطباه باللونين الأخضر والأصفر، وتتكون حلقات زحلالثلاثمن الغبار الكوني وبللورات الأمونيا، ويبلغ القطر الخارجي للحلقة الخارجيةحوالي172ألف كيلومتر والقطر الداخلي 240 ألف كيلومتر؛ وربما يكون أساس هذهالحلقاتوجود توابع اقتربت من الشمس مسافة معينة فتهشمت وتفتتت وبقيت تدور فيمداراتحول الكوكب على شكل حلقات.
وغلافهالجوي مكون من الأمونيا والميثان المتجمد، وتراوح درجة حرارته بين110ـ150 درجة مئوية تحت الصفر، وللكوكب زحل عشرة توابع، يبعد أقربها عن زحل 159 ألفكيلومتروأبعدها على مسافة 1.295 مليون كيلومتر.
(و) أورانوس Uranus
يُعدالعملاق الثالث في مجموعة النظام الشمسي، وقد اكتشافه، سنة 1871م،الفلكيالبريطاني السير وليام هرشل. ويبلغ قطره حوالي 47300 كيلومتر، وحجمه يعادل 47.1 ضعف حجم الأرض، وكتلته تعادل كتلة الأرض 145.2 مرة، وله حركة محورية من الشرقإلىالغرب (كـالزهرة) تستغرق 10 ساعات، 49 دقيقة. ويـدور حـول الشمس فـي مداربيضـاويضيق بسرعة معدلها 6.8 كيلومترات/ثانية، ويتمها في مدة 84 سنة وأربعة أيام.ويبلغبعـده عن الشمس في الأوج حوالي 3005.6 مليــون كيلومتر، وعند الحضيض حوالـي2734.8مليون كيلومتر.
ونتيجةلبعده عن الأرض فإنه يصعب ملاحظة المعالم على سطحه باستثناء بعضالأحزمةكأحزمة المشترى. ويتكون غلافه الجوي من الهيدروجين والهيليوم إضافة إلىالأمونياوالميثان. ودرجة حرارته منخفضة جداً إذ تبلغ 200 درجة مئوية تحتالصفر.
ويتبعكوكب أورانوس خمسة توابع (أقمار)، جميعها تدور حول الكوكب من الشرقإلىالغرب باتجاه حركته المحورية، وأقطارها تتفاوت بين 300 ـ 1100 كيلومتر، وأقربهايبعدعن الكوكب حوالي 130 ألف كيلومتر، وأبعدها يقع على مسافة تُقدر بنحو 586 ألفكيلومتر. وقد تم اكتشاف خمس حلقات رفيعة جداً حول أورانوس في سنة 1977، تشبه حلقاتزحل،لا يزيد عرض أكبرها عن مائة كيلومتر، في حين لا يتجاوز عرض أصغرها عشرةكيلومترات.
(ز) نبتـون Neptune
ويعنيإله البحر عند الإغريق، وتنبأ الفلكيون بوجود هذا الكوكب، الذي يقعمدارهخارج مدار أورانوس، ذلك لتأثر مسار أورانوس واضطراب حركته، فاعتقد العلماء أنذلكلابد أن يكون ناتجاً عن تأثير كوكب آخر. وفي سنة 1846م تمكن كل من الإنجليزيآدمز Adams والفرنسيليفيرييه Leverrier مناكتشاف الكوكب الثامننبتون. وتبلغ كتلة هذا الكوكب حوالي 17.25 ضعف كتلة الأرض، وحجمه 53.7 ضعف حجمالأرض،ويبلغ طول قطره 50 ألف كيلومتر. ويدور حول الشمس في مدار شبه دائري، لذلكفـإنأقصى بعـد له عن الشمس (في الأوج) يبلغ نحو 4535.9 مليون كيلومتر، ويصل أقلبُعدله (في الحضيض ) إلى نحو 4458.1 مليون كيلومتر. ويتم دورته حول الشمس في مدةطويلةتبلغ 164 سنة و289 يوماً، بسرعة 5.43 كيلومترات/ثانية.
ويُعتقدأن تركيب الغلاف الجوي لنبتون يشبه أغلفة المشترى وزحل وأورانوس،فلهغلاف جوي كثيف يبلغ سمكه حوالي 3240 كيلومتراً، وهو مكون من الميثان ونسبةضئيلةمن غاز الأمونيا. ولكوكب نبتون تابعان: الأول تريتون Triton، ويعني حورية البحر، وهو أكبر من القمر التابعللأرض،إذ يبلغ قطره حوالي 4830 كيلومتراً، والثاني نريد Nereid، ويعني غول البحر، وهو صغير نسبياً ويبلغ قطرهحوالي320كيلومتراً.
(ح) بلوتو Pluto
فيفبراير سنة 1930 تمكن كلايد تومباغ Clyde Tombeugh مناكتشاف كوكب بلوتو بعد أن مكث علماء الفلك يبحثونعنهعشرات السنين، وكانوا قد تنبأوا بوجوده قبل اكتشافه بفترة طويلة، وذلك لتأثيرجاذبيتهعلى حركات كل من نبتون وأورانوس، فسمي الكوكب التاسع بلوتو (إله الجحيم عندالإغريق). وهو يدور حول الشمس في مدار بيضاوي ضيق نسبياً، وعلى بعد يُقدر بنحو 5910كيلومترات،ويبلغ أقصى بعد له عن الشمس (عند الأوج) حوالي 7380 مليون كيلومتر، وأقلبعدله (عند الحضيض) حوالي 4440 مليون كيلومتر. ويتم دورته حول الشمس في مدة 247.4سنةبسرعة تبلغ 4.73 كيلومترات/ثانية، ويتم دورته المحورية في 63.9 يوماً.
ولاتزال المعلومات عن كتلته وحجمه وكثافته غير دقيقة، وأفضل القياسات تدلعلىأن قطره يبلغ حوالي 6400 كيلومتر، وكتلته تبلغ 0.11 من كتلة الأرض، وسطح الكوكبمغطىبالميثان الثلجي.


_________________
سلكت طريقي ولا لن احيد
عزمت المسيربعزم الحديد
وودع دنياي قلبي العليل
فوجهة طرفي لارض الاسود
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
ameer78_m
~¤ô¦§¦ مؤسس الموقع ¦§¦ô¤~

~¤ô¦§¦ مؤسس الموقع ¦§¦ô¤~

عدد المساهمات : 1403
نقاط : 2055
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 31
الموقع : www.ahlaspaya.yoo7.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ahlaspaya.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اكبر موسوعه جغرافية مصغرة وشاملة

مُساهمة من طرف ameer78_m في الأربعاء يوليو 27, 2011 6:17 am

أولاً: الجغرافيا الفلكية ( 1. الكون والأجرام السماوية )


(5)التوابع (الأقمار)
التوابعأو الأقمار عبارة عن كتل صخرية باردة تدور حول الكواكب بمداراتبيضاويةوعددها 34 قمراً. وليس لكل من عطارد والزهرة وبلوتو أقمار، بينما للأرض قمرواحد،وللمريخ قمران، وللمشترى 14 قمراً، ولزحل 10 أقمار، ولأورانوس خمسة أقمار،ونبتونقمران.
القمر
نظراًلقرب القمر من الأرض، ولتأثيره المباشر على حياة الإنسان، فقد احتلمركزاًهاماً في أفكار الشعوب وتخيلاتها، منذ بدء الحياة البشرية حتى عصر الفضاءالحالي،الذي وصل فيه الإنسان فعلاً إلى سطح القمر. وبوصول الإنسان إلى القمر أمكنهأنينتقل في دراسته له من مرحلة الرصد البعيد إلى مرحلة الدراسة المبنية على الحسوالمشاهدة. وقد كانت بداية هذا الانتقال هي الرحلة، التي قام بها اثنان من روادالفضاءالأمريكيين في سفينة الفضاء أبوللو يوم 20 يوليه سنة 1960، فقد تجول هذانالرجلان (أرمسترونج وألوين) على سطح القمر، والتقطا كثيراً من الصور، وجمعا كثيراًمنعينات الصخور والتربة، وفي 12 نوفمبر سنة 1970 قام رائدان آخران برحلة مشابهة في أبوللو 12، والتقطا المزيد من الصور، وجمعا المزيد من العينات. ومن ثم أصبحتالمعلوماتالخاصة به أكثر دقة وتفصيلاً.
ويميلبعض العلماء إلى الاعتقاد بأن القمر ليس مجرد تابع للأرض، وإنما هوكوكبقائم بذاته، وهو على كل حال أصغر حجماً منها بكثير حيث إن حجمه يعادل 2 % فقطمنحجمها، ويبلغ طول قطره حوالي 3480 كيلومتراً أي أكثر قليلاً من ربع قطر الأرض،أيأن كتلة الأرض تعادل كتلته 81 مرة، كما أن جاذبيته تعادل سدس الجاذبية الأرضية،لذافإن الشخص، الذي يسير أو يقف فوقه يشعر دائما بأنه خفيف جداً لدرجة أنه يستطيعأنيقفز إلى أعلى دون بذل أي مجهود. ويبلغ متوسط البعد بين القمر والأرض 263.6كيلومتراً،يبلغ طول فلكه (مداره) حولها 2.4 مليون كيلومتر تقريباً.
تضاريسسطح القمر
منالممكن ـ حتى بالعين المجردة ـ أن يدرك المرء أن سطح القمر ليس كله ذاتطبيعةواحدة، فبعض أجزائه تبدو داكنة وبعضها الآخر يبدو فاتحاً، كما توضح (صورة القمر).



وقد ساعدتالمناظيرالفلكية المتقدمة ـ حتى قبل عصر الفضاء ـ على توضيح كثير من الحقائقالخاصةبسطح القمر بدرجة أمكن معها رسم بعض الخرائط له. وقد أظهرت هذه الخرائطثلاثةأشكال رئيسية للتضاريس هي:
(أ) البحار
وهيعبارة عن مسطحات واسعة ليس بها ماء، ويبدو سطحها رمادياً داكناً، ويعزىذلكإلى أن سطحها مغطى بطبقة من اللافا البازلتية والرماد البركاني الناعم، وتغطىكثيراًمنها تربة هشة ناعمة من الرماد ومن فتات الصخور. وسمك هذه التربة كبير فيبعضالمواضع بحيث يصل إلى بضعة أمتار. وقد أطلقت على هذه البحار أسماء خاصة مثلالبحرالهادي Tranquilitati Mare[1]، وبحرالأمطار Mare Imbrium وغيرها. ومعظمها أسماءيونانيةقديمة وضعت منذ عهد جاليليو الذي كان له الفضل الأكبر في كشف كثير من مظاهرسطحالقمر بعد اختراعه للمنظار المقرب (التليسكوب).
(ب) الجبـال
وهيالمناطق المرتفعة، التي تفصل البحار عن بعضها، ويمتد بعضها على شكلسلاسلطويلة مرتفعة، بينما يظهر بعضها الآخر بشكل قمم بركانية منعزلة، وقد أعطيتلهذهالجبال أسماء، معظمها مأخوذ من أسماء جبال الأرض مثل جبال الألب وجبال الأبنينوغيرها. وعلى الرغم من أن بعض سلاسل هذه الجبال ترتفع عن البحار المجاورة لهابحوالي6000متر، إلاّ أنها لا تبدو واضحة للشخص الواقف على سطح القمر إلاّ إذا كانقريبامنها، أمّا إذا بعد عنها بنحو كيلومتر فإنه قد لا يدركها لأنها تكون مائلة معالأفقبسبب صغر حجم القمر، وتبدو جبال القمر فاتحة اللون بالنسبة للبحار التيحولها.
(ج) الفوهات
وهيموجودة على سطح القمر بأعداد كبيرة جدا، ويقدر عددها ببضع مئات الآلاف،وهيتشبه فوهات البراكين، وبعضها فعلا فوهات بركانية، إلا أن أغلبها عبارة عن فجواتنتجتعن ارتطام النيازك والشهب بسطح القمر. وبعض الفوهات كبيرة الحجم جدا بحيث يصلقطرهاإلى بضع عشرات من الكيلومترات. ومثل هذه الفوهات يمكن مشاهدتها وتصويرها منالأرضبالاستعانة بالمناظير المقربة. ومع ذلك فإن أغلب الفوهات صغيرة الحجم وكثيرمنهالا يزيد قطره عن بضعة أمتار.
نشأةالقمر
كماهو الحال بالنسبة لنشأة الأرض، فإن نشأة القمر ما زالت هي الأخرى غيرمعروفة،على الرغم من وجود عدد من الافتراضات التي حاولت إلقاء بعض الضوء عليها.ومنأمثلة هذه الافتراضات، افتراض يقول بأن القمر نشأ نشأة مستقلة في نفس الوقتالذينشأت فيه الأرض وبنفس الطريقة.
وثمةافتراض آخر هو أن القمر انفصل عن الأرض في المكان الذي يشغله حالياالقسمالشمالي من المحيط الهادي، وقد جاء بهذا الافتراض الفلكي جورج داروين سنة 1881، حيث قال إن هذا الانفصال قد حدث بسبب دوران الأرض حول نفسها عندما كانت لاتزالملتهبة. إلاّ أن هذا الافتراض واجه كثيراً من النقد حتى فقد أهميته في الوقتالحاضر.

[1] Mare: كلمة لاتينية معناه "بحر"، وجمعها ماريا Maria.


ح. الكويكبات Asteroids

هيأجرام صغيرة تشبه الكواكب و تدور حول الشمس بمدارات اهليليجية، ويقعمدارهاما بين مدار المريخ ومدار المشترى وعلى بعد 2.8 وحدة فلكية. وأقطار هذهالأجرامتراوح بين 0.8 كيلومتر إلى 780 كيلومتر. ويبلغ عدد المكتشف منها حوالي 2000كويكب،وربما يكون عدد هذه الكويكبات عشرة آلاف أو أكثر. وهناك عدة فرضيات عن أصلهذهالكويكبات منها: أن هذه الكويكبات كانت مادة لكوكب لم يكتمل فبقيت مفتتة.وفرضيةأخرى تقول: إن الكويكبات كانت عدة كواكب كبيرة تفتتت نتيجة اصطدامها معبعضها. وفرضية ثالثة تقول: إنها كانت في الأصل كوكباً واحدا يدور بين المريخوالمشترى،تحطم، وتهشم إلى قطع صغيرة نتيجة جاذبية المشترى. والكويكب في الأغلبمكونمن مواد صخرية تشبه تركيب الكواكب الأرضية، وشكله غالبا غير منتظم والجاذبيةعلىسطحه قليلة جداً أقل من جاذبية من أي كوكب آخر، ويُعد كوكب سيرس Ceres أكبرهذه الكويكبات حجماً إذا يبلغ قطره نحو 780 كيلومتراً.

(1) الشُهب والنيازك Meteors and Meteorites

الشهبأجسام صخرية أو معدنية تدور حول الشمس، وحجمها أصغر بكثير من حجمالكويكباتوبعضها لا يتجاوز قطره بضعة سنتيمترات، وبعضها كبير قد يصل وزنه إلىعشراتالألوف من الأطنان. وعندما تدخل هذه الأجسام الكرة الأرضية فإنها تسخن بسببالاحتكاكمع الغلاف الجوي إلى أن تتأجج وتحترق في السماء وتسمى عندئذ شُهباً. أمّالوبقى جزء من الجسم لم يحترق، ووصلت أجزاء منه سالمة إلى سطح الأرض، فإن ذلك الجسمالساقطالمتأجج ُيعرف بالنيزك.
وقدشاهد الفلكيون بعض الشُهب، وقد احتلت لها مدارات مختلفة حول الشمس،منهاالشُهب المعروفة باسم ليونيد Leonids،شاهدها العلماء سنة 1866 وهي تدور حول الشمس، واستغرقت الدورة الواحدةلهانحو 33.3 سنة. وتكررت تلك الملاحظة الفلكية عامي 1899، 1932.
ويمكنرؤية الشهب بمعدل شهاب واحد كل عشر دقائق، ويقدر بعضهم عدد الشهب،التيتظهر في السماء في اليوم الواحد بحوالي مليون شهاب، وفي بعض الأحيان يتساقطالآلافمنها في الساعة الواحدة، وتُعرف هذه الظاهرة باسم زخات الشهب Meteor Showers، وتضيف الشهب موارد هائلة من الغبارالدقيقللغلاف الجوي للكرة الأرضية قد يصل إلى حوالي 1000 طن في اليوم الواحد،ويمكنالكشف عن هذا الغبار في طبقات الجو العليا أو على ثلوج الأقطاب.
أمّاالنيازك التي تسقط على سطح الأرض فتندفع بسرعة هائلة تبلغ سرعتهاحوالي50- 90 كيلومتراً/ ثانية، وعند اصطدامها بالسطح تغور للأسفل إلى أعماق كبيرةثمتنفجر، وتتناثر شظاياها، وتشكل حفراً ضخمة تُعرف بالحفر البركانية أو النيزكية.وبعضالنيازك كبير الحجم قد يصل وزنه إلى 100 طن، وعند فحص بقايا النيازك الموجودةفيالمتاحف ظهر أنها تحتوى على بعض المواد المشعة، وأنها تكونت منذ 4500 مليون سنة،وهذايدعو إلى الاعتقاد بأنه عمر المجموعة الشمسية. وبعد أن حللت مركباتها تبين أنقسمامنها معدني مكون من الحديد والنيكل،وقسم آخر صخري مكون من صخور تشبه صخورالقشرةالأرضية.
وبعضالنيازك التي سقطت على الأرض ضخمة جداً، يصل وزنها إلى آلاف الأطنانمثلالنيزك، الذي سقط في ولاية أريزونا الأمريكية وكون حفرة ضخمة، قطرها 1260 متراوعمقها175مترا قبل خمسة آلاف سنة. وسقط على سيبيريا سنة 1908 نيزك ضخم، أحدث هزة أرضية ودوياً عظيماً، وحرق أجزاء كبيرة من الغابات، ودمر مساحة قطرها 90 كيلومتراً.كماسقط نيزك آخر إلى الشرق من سيبيريا في سنة 1947، وسقط نيزك في كينيا سنة 1946فدمرقرى بأكملها.
والشهبوالنيازك بقايا أجزاء صغيرة من الكويكبات، أو أجزاء نتجت عناصطداماتالكواكب عند بدء تكوينها. ويعتقد بعضهم أن لها علاقة وثيقة بالمذنبات إذ إن بعضها ناتج عن تحطيم ذيول المذنبات، عندما تقترب من الأرض، وتسبب وابلا أو زخاتمنالشهب.

(2)المذنبات Cometes

هيأجسام سماوية تتألف من رأس لامع، يبدو كالنجم، محوط بهالة كالشعر كماتوضح(صورة مجموعة من المذنبات)،

ويمتدمن جسمها لسان أو ذيل طويل، وتدور حول الشمس في مدارات مختلفة وبسرعة هائلة.وكانالقدماء يعتقدون أنها ظواهر تحدث في الغلاف الجوي للأرض، فأحاطوها بدلالاتخاصة ـ في رأى المنجمين ـ على أنها تدل على الشؤم. وظل هذا الاعتقاد سائدا إلىالقرنالسادس عشر، عندما بين كل من تايخو بريه وكبلر أنها أجرام سماوية تتحرك حولالشمس. وفي القرن السابع عشر، استطاع إيدمون هــالي E. Halleyأنيبرهن أن المذنبات هي أحد أعضاء المجموعة الشمسية.وحددالمذنب هالي Halley, s Comet،الذي ظهر سنة 1682، أنه المذنب نفسه، الذي ظهر سنة 1607، وتُنُبِّئبظهورهمرة أخرى سنة 1759، وهذا ما حدث فعلا، ثم توالى ظهوره مرة كل 76 سنةتقريباً هي مدة دورته حول الشمس. ويتكون الرأس عادة من مواد صلبة هي مزيج من صخورنيزكية،وبلورات ثلجية، ومركبات الهيدروجين المتجمدة، وتكون الغازات المتبخرة منالرأسالهالة التي تظهر كالشعر، فعندما يكون المذنب بعيداً عن الشمس لا تظهرالهالة،بينما تظهر بوضوح عند اقترابه من الشمس نتيجة تبخر الغازات. وحجم الرأسضخم،أضخم من حجم الأرض بعشرات المرات، ولكن كتلتها أقل من كتلة الأرض بملايينالمرات.
ويتشكلالذنب من الغازات التي تتحلل وتتبخر من الرأس، وبتأثير انسيابالموادمن الشمس أو ما يعرف باسم الرياح الشمسية Solar Wind تندفعالغازات المنحلة من الرأس بالاتجاه المعاكس لموقعالشمسعلى شكل ذنب أو لسان طويل، يمتد على هيئة خط مستقيم. وقد يصل طوله إلى ملايينالكيلومترات،ويبلغ طول مذنب هالي حوالي 110 مليون كيلومتر، كما توضح(صورة المذنب هالي).


وتدورالمذنبات حول الشمس في مدارات مختلفة، فبعضها يدور حول الشمس بمداربيضاويضيق وطويل جداً تحتل الشمس إحدى بؤرتيه، كما يوضح (شكلمدار المذنبات)،


لذا فإنالمذنبمن هذا النوع لا يُرى إلاّ عندما يصبح عند الحضيض؛ أي عندما يصبح على أقربمسافةمن الشمس ومن الأرض، فيرى بالعين المجردة، ومن أمثلة ذلك المذنب هالي، ومذنبمورهاوس Morehouse, s Comet الذيشُوهد سنة 1908.
ويعتقدأنه توجد عدة آلاف من المذنبات تقع بين مجموعة النظام الشمسي ومنتصفالمسافةبين الأرض وأقرب النجوم إليها، وقد تكونت المذنبات من السحب السديميةفتنجذبنحو الشمس عندما تصبح في نطاق جاذبية الشمس، وبعضها يبعد عن نطاق جاذبيةالشمسفيتحول مداره إلى مدار غير مغلق، ويسبح مبتعداً في الفضاء. وهو ما حدث معالمذنبكوهوتيك، الذي بدأ يقترب من جسم الشمس يوم 28 ديسمبر 1973، ودخل حقولهاالكهرومغناطيسية ـ أي على بعد 21 مليون كيلومتر من الشمس ـ يوم 10 يناير 1974،وبدلاًمن أن يخرج عن جاذبية الشمس ويستدير ليبعد عنها، تأثر جسم المذنب بجاذبيةالشمسوتشتت أجزائه وذهبت إلى العدم كميات كبيرة من لمعانه. وهكذا انتهى ألمع وأبهرمذنبفي الفضاء في العصر الحديث.
ويظهرعادة مذنب لامع كبير مرة كل عشر سنوات، ومن الجدير بالذكر أن بعضالفلكيينفي الماضي توقعوا اصطدام بعض المذنبات بالأرض، ويمكن أن يحدث مرور أحدأذنابالمذنب على الأرض ويسبب وابلا من الشهب أو النيازك، كما حدث في عامي 1861، 1910.

ط. البروج

تعرفالإنسان، منذ القدم، على النجوم وعلى تشكيلاتها كما تظهر في القبةالسماوية. وكان الإنسان مهتما بمراقبة هذه التشكيلات والتمييز بينها، إذ كان يعزلفيمخيلته عددا من النجوم اللامعة المتقاربة (قد يكون عددها ثلاثة أو بضعة عشر من النجوم)، ويطلق عليها اسم مستوحى في الأصل من مشابهة هذه التشكيلات من النجوم لحيوانكالدب،والأسد، والحوت، والفرس ...، أو لمشابهتها البطل أو إنساناً مشهوراً حقيقياًأوخرافياً أو لمشابهتها للأواني والأدوات كالدلو، والمغرفة، والقوس، والميزان، كمايوضح (شكل الأبراج)،


ومنالجديربالذكر أن مراقبة هذه التشكيلات من الأرض كانت تظهرها كأنها على بعد متساو،معأنها تتفاوت في بُعدها عن الأرض تفاوتا كبيراً. وسميت هذه المجموعات أوالتشكيلاتمن النجوم بالبروج. ويعتقد أن أول من تعرف إلى البروج وأعطاها أسماءمميزةشعوب ما بين النهرين في الألف الثالث قبل الميلاد.
وكانالإنسان القديم يهتدي بتشكيلات النجوم لمعرفة الوقت والاستدلال علىالجهاتالأربع
ولا يزال الإنسان إلى يومناالحاضريهتدي بالنجم والبروج في أسفاره بالصحاري والبحار، كما أن النجوم والبروجلهاأهميتها في الملاحة والرحلات الفضائية.
إنأسماء البروج والتعرف عليها أسهم فيها السومريون، والكلدانيون،والإغريق،والعرب، والمسلمون. وبلور ذلك العالم الإغريقي بطليموس في القرن الثانيالميلادي،فقد اختار 48 برجاً، ووصف تركيب النجوم فيها، وأعطاها أسماء معينة، ليسهلالتعرفعليها والرجوع إليها. ولا يزال بعض هذه الأبراج يشبه الحيوان أو الشيء الذيسمىبه قديما، بينما لا نجد أي تشابه للبعض الآخر مع الاسم، لكونها أعطيت هذهالأسماءفي الأزمنة القديمة لانطباع معين أو لشيء متعارف عليه آنذاك.
وتعتمدتشكيلات النجوم في البروج على اللمعان الظاهري للنجوم وعلى أبعادهاالنسبيةفي السماء ـ كما تظهر في الأرض ـ وليس على أبعادها الحقيقية.
(1) مواقع النجوم في السماء
لتحديدمواقع النجوم في السماء لابد لنا من مرجع سماوي يُرجع له لتحديد هذهالمواقع. فالقبة السماوية تنقسم إلى قسمين أحدهما شمالي والآخر جنوبي، كما يتضحمن (شكل مواقع النجوم شمالاً،

وشكل مواقع النجوم جنوباً)،


يفصل بينهما خطالاستواءالسماوي؛ وهو دائرة تقطع السماء من الشرق إلى الغرب، ويعتبر امتدادا لخطالاستواءالأرض. وعلى ذلك تسمى النجوم والبروج التي تقع إلى جنوب خط الاستواءبالنجومأو البروج الجنوبية أو اليمانية (نسبة إلى اليمن كما سماها عرب الجزيرةالعربيةفي الماضي لأن اليمن تقع إلى الجنوب منهم). وكذلك فالنجوم التي تقع إلىالشمالمن خط الاستواء السماوي تسمى النجوم الشمالية أو الشامية (نسبة إلى بلادالشامالتي تقع إلى شمال الجزيرة العربية). فالنجوم الجنوبية ترى من نصف الكرةالشماليقريبة من الأفق الجنوبي للسماء، فيُرى "سهيل" في بلاد الشام والعراق وشمالالجزيرةالعربية ومصر في الأفق الجنوبي وباتجاه الجنوب تماماً، بينما لا يُرى "سهيل"منتركيا أو أوروبا، ويُرى في الصومال أو استراليا في كبد السماء.
والنجمسهيل، أبيض مصفر، يبدو في السماء نجماً وحيداً لا ينتمي إلى برج أومجموعةمن النجوم. فهو من النجوم الساطعة، يظهر في أقصى الأفق الجنوبي عند مشاهدتهمنالبلاد العربية، وأفضل وقت لرؤيته هو شهرا يناير وفبراير، ويرى عادة إلى الجنوبمنبرج الكلب الأكبر.
وهذاالنجم يغير لونه بسرعة خاطفة، إذ تظهر منه عدة ألوان كالأزرق المخضروالأحمروالأصفر، وهذا ما عناه الشاعر عندما قال:
وسهيلكوجنة المُحب في اللون

وقلبالمحب في الخفقان
كماأن العرب اهتدوا بمطالع النجوم لمعرفة الطقس والمناخ، إذ من أقوالهم فيالماضي: إذا طلع سهيل، خف السيل، وبرد الليل، وامتنع القيل ... إلخ، كما قالوا:الصيف،أوله طلوع الثريا، وآخره طلوع سهيل، كما يدل سهيل على القبلة في بلادالشام،ويظهر مقابلا لنجم القطب الشمالي.
وإذاوقف الإنسان ليرصد النجم على خط الاستواء، فإنه يستطيع أن يرى معظمالنجوم،فإذا كان الراصد في شمال الكرة الأرضية، فإنه يرى جميع النصف الشمالي وجزءامنالنصف الجنوبي فقط. وإذا وصل الراصد القطب الشمالي يصبح نجم القطب فوق رأسهوالقطبالجنوبي عند سمت قدمه، أما إذا وقف الراصد على خط عرض 30 درجة شمالاً، فإنزاويةارتفاع نجم القطب الشمالي تكون 30 درجة، ويكون خط الاستواء السماوي إلى جنوبسمترأسه بمقدار 90 - 30 = 60 درجة فوق أفقه الجنوبي.

(2) تسميةالبروج
إنتسمية البروج قديمة جدا، وبعض البروج المشهورة، مثل برج الجوزاء (الجبار)، وبرج الدب الأكبر، وردت في أشعار هوميروس الإغريقي في القرن الثامن قبلالميلاد. وفي القرن الثالث قبل الميلاد، تمكن الإغريق من إدراج أسماء 44 برجا. وفيالقرنالثاني بعد الميلاد، وضع بطليموس فلكي الإسكندرية المشهور وصفا مفصلاً، يتضمن 48 برجاً مع أسمائها، وذكر تفصيل ذلك في كتابه المشهور المجسطي، ثم قام أبو عبدالرحمنالصوفي بوصف البروج ورسمها في كتابه المشهور صور الكواكب الثمانيةوالأربعين. وكان العرب يطلقون على البرج كوكبة وجمعها كواكب وكوكبات، وبرع العربالمسلمونفي القرون الوسطى في تصنيف البروج وتسميتها، وكان للبرج الواحد أكثر مناسمواحد، وبعضها لا يزال يحمل الاسم العربي إلى وقتنا الحاضر.
وقدجاءت أول محاولة لرسم خريطة سماوية تظهر عليها البروج السماوية على يدالعالمالألماني الفلكي بطرس أبيانس Petrus Apianus، الذي رسم البروج المعروفة الثمانية والأربعين وأضافعليهابرجين آخرين.
وفيسنة 1603، قام العالم الفلكي الألماني جوهان باير Johann Bayer بوضعأول أطلس سماوي فيه تفصيلاتورسوماتللبروج الثمانية والأربعين المعروفة، وأضاف إليها 12 برجاً جديداً لنصفالكرةالجنوبي، كما وضع حروفا لاتينية لكل نجم من نجوم البروج لتميزها. وفي سنة 1679،تمكن العالم الفرنسي أوجستين روير Augustine Royer مننشر خريطة للنجوم والبروج، وأضاف إليها بعض البروج الجديدة. وفي سنة 1763، أضاف العالم الفرنسي نيكولا لوى دى لاكاى Nicolas Louis de Lacalle، 14 برجاًلنصف الكرة الجنوبي.
وأخيراًفي سنة 1930، قام الاتحاد الفلكي العالمي International Astronomical Union بوضعالحدود للبروج، وتمييز88 برجاً بشكل رسمي، منها 28 برجاً في نصف الكرة الجنوبي، و12 برجاً عند دائرةالبروج،و48 برجا في نصف الكرة الشمالي.

(3) الاهتداءوالاستدلال بالبروج والنجوم
كانالإنسان القديم يهتدي بشروق الشمس وموقعها من السماء نهارا للاستدلالعلىالجهات الأربع والمواقيت، وكان في الوقت نفسه يهتدي بالنجم ليلا ليستدل علىالجهاتالأربع في أثناء أسفاره في الصحاري أو البحار.
ففينصف الكرة الشمالي تعرف الإنسان منذ القدم على نجم يقع فوق القطبالشماليتقريباً، يبقى موقعه ثابتا وحركته الظاهرية الناتجة عن دوران الأرض حولمحورهاأو حول الشمس تكاد تكون معدومة، وهو نجم القطب الشمالي بولاريس Polaris، وللاستدلال على نجم القطب الشمالي استخدمبرجالدب الأكبر من أجل ذلك، كما يوضح(شكل مواقع النجوم شمالاً)

وهوتشكيلة جميلة من النجوم تقع قرب موقع بولاريس.
وبرجالدب الأكبر عبارة عن تشكيلة رائعة مكونة من سبعة أنجم تظهر في السماءالشمالية،وتُعرف أيضًا بالمغرفة، للشبه الكبير بينه وبين المغرفة في شكله، كمايدعىعند العرب بنات نعش أو المحراث. وهذه المجموعة النجمية تدور حول القطب الشماليوكأنهمركز لها. والحقيقة أن نجم القطب هو مركز تدور حوله النجوم جميعها، إلاّ أنالبعيدةمنها عن القطب يظهر مسارها مستقيماً، بينما تظهر حركة النجوم القريبةدائريةتدور حول نجم القطب، الذي يبدو وكأنه مركز السماء ومن حوله تدورالنجوم.
إنالنجم الأول من يد المغرفة (ذيل الدب) يدعى القائد، والذي يليه يدعىالعناق،وهو نجم ثنائي مكون من نجمين، ولقرب المسافة بينهما، فإنهما يُريان بالعينالمجردةنجماً واحداً. وكان العرب القدماء يستعملون هذين النجمين اختباراً لقوةالنظر،فالذي نظره قوى يراه اثنين. واسم النجمين الثنائيين الكور والمئزر، والخافتمنهماهو الكور (أو السهى). ولا يستطيع أحد في الوقت الحاضر أن يرى السهى بالعينالمجردةوربما كان ذلك بسبب أن المئزر خفت شدته والكور زادت شدته في أيامنا هذه،لذلكفإن المثل العربي القديم يقول: "أُريه السُّهى ويُريني القمر". ولكي نستدل علىنجمالقطب في تشكيلة الدب الأكبر، نراقب آخر نجمين فيها ويدعيان المؤشران، ونصلبينهما،ونمدهما على استقامتهما بقدر خمسة أضعاف لنصل إلى نجم واضح هو نجم القطبالشمالىأو بولاريس. فإذا عرفنا اتجاه الشمال يكون الجنوب خلفنا والشرق يمينناوالغربيسارنا، واستخدمه العرب المسلمون منذ القدم في تحديد القبلة، ويُرى الدبالأكبرفي معظم فصول العام خاصة في فصل الربيع.
أمّابرج الدب الأصغر، فهو عبارة عن مجموعة خافتة مكونة من سبعة أنجم،أحدهاهو نجم بولاريس، والنجوم الباقية خافتة نسبيا. وهي في تشكيلاتها تشبه تماماتشكيلةالدب الأكبر، وتدور حول نجم القطب دورة صغيرة كاملة، وترى في معظم أيامالسنة. ويدعى النجمان الأخيران من مجموعة الدب الأصغر "الفرقدين"، وهما مشهوران عندعامةالناس.
أمّانجم القطب الشمالي فيبعد عن الأرض بحوالي 400 سنة ضوئية، وقوة لمعانهالحقيقيةتعادل قدر لمعان الشمس "1500" مرة. ويقع هذا النجم على امتداد محور الأرضجهةالشمال عبر الفضاء، ويظهر هذا النجم ثابتا لا يتحرك بينما تدور حوله جميعالنجوم. ومن البروج التي تدور حول نجم القطب ويمكن بواسطتها الاستدلال عليه برجكاسيوبياأو ذات الكرسي، وبرج التنين، وبرج فيفاوس.
وتتناولالدراسة التالية البروج في كل من الفصول الأربعة كل علىحدة:



(4) بروج الشتاء

إنأشهر وأوضح البروج في فصل الشتاء التي يمكن تمييزها بسهولة هي برجالجوزاء (الجبار)، وبرج الثور، وبرج الكلب الأكبر، والكلب الأصغر، والثريا،والتوأمين.
(أ) برج الجوزاء (الجبار)
هوأنصع وأجمل تشكيلة من تشكيلات النجوم، ويعتبر درة من السماء تظهر فيلياليالشتاء. وهذا البرج مكون من عدد كبير من النجوم الساطعة، والبرج يمثل صياداًجباراًعريض المنكبين يمتدان من منكب الجوزاء إلى المرزم وفي الوسط ثلاثة نجوممتقاربةتُعرف بالنطاق. وتحت النطاق يوجد نجم وسديم يدعى بسديم الجبار، والمجموعةهيعبارة عن غاز وغبار كوني ونجم يتدلى من النطاق إلى نجم السيف. ويظهر الجبار،وهوفارج الرجلين ويحمل بيديه قوساً ضخماً مكوناً من عدة نجوم، وتتمثل رجل الجباراليمنىبنجم ريجيل واليسرى بنجم السيف.
(ب) برج الكلب الأكبر
يقعبرج الكلب الأكبر إلى الجنوب الشرقي من الجوزاء وأهم نجومه الشعرياليمانية،وهي أقوى النجوم لمعانا على الإطلاق، فالشعرى اليمانية نجم أبيض متوهج.ومجموعةالكلب الأكبر مكونة من عدة نجوم تشبه كلبا يجلس القرفصاء، ويمثل الشعرىاليمانيةرأس الكلب، وسميت الشعرى اليمانية لكونها في الجنوبويقول البحتري الشاعر العباسي المعروف:
إذاقلت شعراً فالنجوم رواته
ومنذا رأى الشعري روت لامرئ شعرا
وماأنا ممن يركب الشعر قدره
ولكن قدري يركب الشعر والشعرى
والشعرىاليمانية نجم ثنائي، والنجم المرافق للشعرى اليمانية نجم صغيركثافتهعالية جدا خافت الضياء ويدور حول الشعرى اليمانية، وأفضل الأوقات لمراقبةالشعرىاليمانية وبرج الكلب الأكبر هو فصل الشتاء.
(ج) برج الكلب الأصغر
تتألفهذه المجموعة من نجمين اثنين فقط، أحدهما ساطع جداً وهو نجم أبيضمصفر،وتسميه العرب الشعرى الشامية، والنجم الآخر نجم خافت. وتشكل الشعرى الشامية،معالشعرى اليمانية، ومنكب الجوزاء مثلثاً سماوياً من النجوم الساطعة في فصلالشتاء.
(د) برجا الثور والثريا
يظهربرج الثور إلى الشمال الغربي من برج الجوزاء، والنجم الرئيسي فيها نجمالدبران،وهو نجم برتقالي اللون، وتوجد بجانبه خمسة أنجم متقاربة تُعرف القلائص.وإلىالشمال الغربي من القلائص مباشرة عدة نجوم خافتة متقاربة تُعرف بعقد الثريا،وهيستة نجوم، ويراها بعض الأشخاص سبعة نجوم، وتعتمد عادة على قوة العين، فقد قالالشاعرالعربي في ذلك:
إذاما الثريا في السماء تعرضت
يراهاالحديد العين سبعة أنجـم
علىكبـد الجرباء وهي كأنهـا
جبيـرةدر ركبت فوق معصم
فهيإذن ستة أو سبعة أنجم، وعند النظر إليها بالتلسكوب تظهر لنا مكونة منعنقودنجمي، والثريا هي جزء من برج الثور، ويتبرك العرب بها، بينما يعتبرون الدبراننجماًمشئوماً، كما يعتبرون المسافة بين الدبران والثريا شؤماً ونحساً.
(هـ) برج التوأمان
أفضلوقت لرؤيته هو شهر فبراير، إذ يظهر إلى الشمال الشرقي من الجوزاء وفيهنجمانساطعان توأمان هما كاستور وبلوكس. ويظهر عند مشاهدته بواسطة التلسكوب نجماًسداسياًمكوناً من ستة أنجم تدور حول مركز معين بينهما.

(5) بروج الربيع

أهمالبروج في هذا الفصل هو برج الأسد، وبرج العذراء، وبرج العواء.
(أ) برج الأسد
أفضلالأوقات لرؤية هذا البرج هو شهر أبريل أو مايو، إذ يظهر إلى الجنوب منبرجالدب الأكبر وغير بعيد عن خط الاستواء السماوي. وهو مؤلف من نجم ساطع هو نجمقلبالأسد، ويبدو رأس الأسد كأنه منجل الحصاد فيسمى المنجل، والتشكيلة بكاملهاتشبهالأسد إلى حد بعيد.
(ب) برج العذراء
يظهرهذا البرج إلى الجنوب الغربي من برج الأسد، إلى الجنوب من خط الاستواءالسماويمباشرة، وأفضل وقت لمشاهدته هو شهر مايو، والنجم الرئيسي لهذا البرج هوالسنبل،وهو نجم ساطع أبيض مزرق.
(ج) برج العواء
يظهرهذا البرج إلى الشمال من برج العذراء، وإلى الجنوب الشرقي من برج الدبالأكبر،ويبدأ بالظهور من الشرق في شهر أبريل ويصبح في الأيام الأولى من شهر يونيه في وسط السماء. والنجم الرئيسي فيه هو السماك الرامح، وهو نجم برتقالي ساطع جدا.وعندمايبدأ العواء بالظهور من الشرق يكون ذلك إيذاناً بانتهاء البرد وفصل الشتاء،وسُمِّيَالبرج بالعواء، لأنه يظهر بعد انتهاء البرد وكأنه يعوي في أثره.

(6) بروج الصيف

وأهمالبروج في هذا الفصل هي : برج العقرب، وبرج العقاب (النسر الطائر)،وبرجالقيثارة (النسر الواقع)، وبرج الأوزة أو الدجاجة.
(أ) برج العقرب
يظهر هذا البرج في فصل الصيف، خاصة في شهري يوليه وأغسطس، وهو تشكيلة ساطعةتُرَىَبوضوح على شكل عقرب تماما، والنجم الرئيسي في هذا البرج هو قلب العقربالأحمر،وهو نجم أحمر عملاق يظهر من الأرض كأنه أكثر النجوم حمرة. وبقية التشكيلةعددهاحوالي 16 نجماً تتكون من أربعة أجزاء هي: الزباني، والقلب، والإكليل،والشولة.
(ب) برج العقاب (النسر الطائر)
يرى هذا البرج في فصل الصيف، خاصة في شهر أغسطس، في وسط السماء، قرب خطالاستواءالسماوى، والنجم الرئيسي في هذا البرج هو نجم الطير، ويمثل هذا النجم رأسالطيرممدود الجناحين.
(ج) برج القيثارة (النسر الواقع)
يقعهذا البرج إلى الشمال من برج العقاب ونجمه الرئيسي هو النسر الواقع،وهومن أكثر النجوم الشمالية لمعاناً، وهو نجم أبيض ساطع، يظهر في شهر أغسطس معمجموعةمتقاربة من النجوم تشبه القيثارة.
(د) برج الأوزة أو الدجاجة
يظهر هذا البرج في فصل الصيف، خاصة في شهر أغسطس، وشكل هذا البرج يشبهالأوزةذات الرقبة الطويلة والذنب القصير، والذنب هو نجم لامع يدعى الذنب. والنجومالساطعةفي هذا البرج تشبه الصليب، لذلك تُعرف هذه التشكيلة بالصليبالشمالي.
ونجمالذنب هو نجم عملاق ساطع جداً، وفي هذا الفصل يشكل كل من نجم النسرالطائر،والنسر الواقع، والذنب، مثلثاً جميلاً يدعى مثلث الصيف، يظهر بوضوح في شهرأغسطسبعد الغروب بفترة قصيرة.

(7) بروج الخريف

أهمالبروج التي تظهر في هذا الفصل، إضافة إلى برج الدب الأكبر وبرج الدبالأصغر،برج كاسيوبيا، وبرج فرشاوس، وبرج الأندروميدا (المرأة المسلسلة).

_________________
سلكت طريقي ولا لن احيد
عزمت المسيربعزم الحديد
وودع دنياي قلبي العليل
فوجهة طرفي لارض الاسود
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
ameer78_m
~¤ô¦§¦ مؤسس الموقع ¦§¦ô¤~

~¤ô¦§¦ مؤسس الموقع ¦§¦ô¤~

عدد المساهمات : 1403
نقاط : 2055
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 31
الموقع : www.ahlaspaya.yoo7.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ahlaspaya.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اكبر موسوعه جغرافية مصغرة وشاملة

مُساهمة من طرف ameer78_m في الأربعاء يوليو 27, 2011 6:19 am

أولاً: الجغرافيا الفلكية
2. الحقائق الجغرافية عن الكرة الأرضية

كان يعتقد في الماضي أن الأرض مسطحة (قرص مستدير)، أما في العصر الحاضر بعد أن اتسع نطاق غزو الفضاء، وبدأت الأقمار الصناعية، وسفن الفضاء على اختلاف أنواعها وجنسيتها تشق الفضاء في مدارات مختلفة حول الأرض وجيرانها من الكواكب، لاستكشاف غوامض الكون، فإن الشكل الكروي للأرض أو ما يعرف باسم الجيود Geoid، قد أمسى حقيقة غير مشكوك فيها.
وللأرض حركتان رئيسيتان تتأثر بهما البيئة الأرضية بصورة مباشرة، وينتج عنهما ظواهر فلكية كالليل والنهار والفصول الأربعة، وتنتج الظاهرة الأولى من دوران الأرض حول محورها، وتنتج الظاهرة الثانية من دوران الأرض حول الشمس.

أ. دوران الأرض حول محورها

(1) الليل والنهار

ينتـج عن دوران الأرض حول محورها Revolution ـ الذي يميل بـزاويـة قدرها 27 َ 23 ْ عن المستوى الرأسي ـ أمام الشمس وجود دائرة الإضاءة Cricle of Illumination، وهي الدائرة العظمى، التي تفصل بين منتصف الأرض المضيء (النهار)، ونصفها المظلم (الليل)، وهذه الدائرة في حركة دائمة لارتباطها بحركة الأرض المستمرة أمام الشمس مصدر الضوء. ويتضح من (شكل تقسيم الفصول الأربعة ـ أ)

أن دائرة الضوء تقسم دوائر العرض إلى قسمين متساويين فيتساوى طول الليل والنهار على سطح الأرض في الاعتدالين الربيعي والخريفي، أمّا الانقلابان الصيفي والشتوي فإن دائرة الضوء تقسم دوائر العرض التي تمر بها إلى أجزاء غير متساوية باستثناء دائرة الاستواء التي تقسمها إلى قسمين متساويين، وتلامس الدائرتين القطبيتين، كما يتضح من (شكل تقسيم الفصول الأربعة ب ـ ج).



وتبعاً لوضع دائرة الضوء، أثناء الانقلاب الصيفي الشمالي، تصبح المناطق الواقعة وراء الدائرة القطبية الشمالية في نهار مدته 24 ساعة في اليوم، بينما يكون العكس صحيحاً وراء الدائرة القطبية الجنوبية، حيث الليل مدته 24 ساعة في اليوم.
ويؤدي هذا إلى تزايد طول النهار بالابتعاد عن دائرة الاستواء نحو القطب الشمالي، وتناقصه بالاتجاه صوب القطب الجنوبي. والعكس صحيح في الانقلاب الشتوي الشمالي.

(2) الوقت وعلاقته بدوران الأرض حول محورها

يُعد دوران الأرض حول محورها مقياساً طبيعياً لقياس الوقت، حيث إن هذا الدوران يسمح لبعض الأماكن باستقبال ضوء النهار، بينما تكون أماكن أخرى في الليل. وتدور الأرض دورتها اليومية من الغرب إلى الشرق، وفيما عدا المنطقتين الواقعتين خلف الدائرتين القطبيتين، حيث يستمر النهار أو الليل 24 ساعة، فإنه خلال النهار تظهر الشمس فوق الأفق الشرقي ثم تتحرك إلى أعلى نقطة في قوس مسارها ثم تهبط باتجاه الأفق الغربي. ومع حركة الشمس الظاهرية هذه فإن اتجاه وطول ظل الأشياء يتغير، إذ يحدث أطول ظل في أول النهار ويكون اتجاهه ناحية الغرب، ثم يأخذ في القصر تدريجياً حتى يصبح أقصر ظل عندما تكون الشمس في أعلى وضع لها في السماء، ويحل وقتئذ الزوال المحلي (الظهر) كما يحل على كل الأماكن الواقعة على نفس خط الزوال (خط الطول) . ثم يأخذ الظل في الطول التدريجي مرة أخرى حتى يصل إلى أطول ظل في آخر النهار عند مغيب الشمس ويكون اتجاهه ناحية الشرق.

(أ) التوقيت العالمي Standard Time

تتحرك الشمس حركة ظاهرية بمعدل ثابت، ويكون التوقيت الشمسي أثناء اليوم متساوياً عند جميع النقاط الواقعة على خط الزوال. وعليه فإن جميع النقاط الواقعة على خط زوال جرينتش (خط الطول صفر) لها نفس التوقيت الشمسي. ويُعرف التوقيت عند هذا الخط بتوقيت جرينتش، أو التوقيت العالمي، الذي يبدأ منه التوقيت اليومي. وقد اُتخذ من وقت الزوال (الظهر) على خط الصفر نصف دائرة النهار لأنه يحل في تمام الساعة الثانية عشر ظهراً، كما يوضح (شكل التوقيت العالمي)،



بينما تدق الساعة الثانية عشرة منتصف الليل في الوقت نفسه على خط زوال 180 ْ، الذي يعرف بخط نصف دائرة الليل.

(ب) فرق التوقيت

باعتبار أن الشمس تدور حول الأرض ظاهرياً من الشرق إلى الغرب مرة كل 24 ساعة، أي أنها تمر عبر 360 ْ طولية خلال 24 ساعة، وذلك يعني أن الشمس تقطع 15 ْ طولية كل ساعة أو درجة طولية كل أربع دقائق ، فإن التوقيت المحلي في المناطق الواقعة شرق جرينتش يكون متقدماً عن توقيت جرينتش. بينما يتأخر عنه التوقيت المحلي للأماكن الواقعة غرب جرينتش. فإذا كان التوقيت عند خط جرينتش الثانية عشر ظهراً، فإنه يكون الثالثة عصراً على خط زوال 45 ْ شرقاً، ويكون التاسعة صباحاً على خط زوال 45 ْ غرباً. ومن ثم يستفاد من فرق التوقيت لمعرفة التوقيت المحلي إذ عُرف التوقيت عند جرينتش.

(ج) المناطق الزمنية World Time Zones

قسم سطح الأرض إلى عدة مناطق زمنية، بحيث تحتوي كل منطقة على 15 ْ طولية. وبذلك يحتوي سطح الأرض على 24 منطقة زمنية بعدد ساعات اليوم الواحد. وتقع المنطقة الزمنية الأولى بين خطي طول 30 َ 7 ْ شرقاً، 30 َ 7 ْ غرباً والتوقيت القياسي لها هو التوقيت المحلي لجرينتش. أمّا التوقيت القياسي للمنطقة الواقعة بين 30 َ 7 ْ، 22 ْ شرقاً، فإنه مماثل للتوقيت المحلي لخط زوال 15 ْ شرقاً. وهكذا فالتوقيت القياسي للمناطق المتتالية شرق جرينتش هو التوقيت المحلي لخطوط زوال 15، 30، 45، 60، 75 درجة شرق، وهو ساعة، ساعتان، ثلاث ساعات... قبل توقيت جرينتش. والمناطق المتتالية غرب جرينتش يكون توقيتها القياسي هو التوقيت المحلي لخطوط زوال 15 ْ، 30 ْ، 45 ْ... درجة غرب، وهو ساعة، ساعتين، ثلاث ساعات... بعد توقيت جرينتش. ومن (خريطة المناطق الزمنية)

تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لرؤية الصورة كاملة. الحجم الأصلي للصورة هو 800 * 529.


يتضح تعديل حدود المناطق الزمنية في بعض الأماكن لتساير الحدود السياسية.

(د) خط التاريخ الدولي The International Date Line

سبق القول إن خط جرينتش هو خط التوقيت القياسي (خط الصفر)، وإلى الشرق منه 180 خط زوال بما يعادل 12 منطقة زمنية، ويعني هذا أن الوقت يكون متقدماً 12 ساعة عن التوقيت الأساسي لجرينتش. وكذلك إلى الغرب منه حيث هناك 12 منطقة زمنية أيضاً، لكن الوقت يكون متأخراً 12 ساعة عن توقيت جرينتش. والتطابق بين خطي زوال 180 شرقاً و180 غرباً أمر مسلم به، وقد ترتب على هذا التطابق مشكلة وهي أن الأماكن الواقعة علـى خط 180 ْ يكون لها توقيتان مختلفان. فإذا افترضنا مثلاً أن الساعة كانت منتصف الليل (أي الساعة صفر أو 24) عند جرينتش، فهذا يعني أن الساعة ستكون 12 ظهراً عند كل من خطي زوال 180 شرقاً، و180 غرباً مع أنها خط واحد، لكن الفرق بينهما 24 ساعة أي يوم كامل. وإذا كان الوقت ظهراً عند جرينتش فإن منتصف الليل سيكون عند خط زوال 180 شرقاً وغرباً، وعندها فإن اليوم يكون واحداً (أي اليوم نفسه عند جرينتش)، ولتوضيح ذلك نفترض أن الساعة عند جرينتش كانت الرابعة مساءً (1600) واليوم هو الثلاثاء، فتكون الساعة العاشرة مساءً عند خط زوال 90 شرقاً، وتكون الساعة عند منتصف الليل على خط زوال 120 شرقاً، وستكون الساعة الثانية بعد منتصف ليل الأربعاء عند خط زوال 150 شرقاً، والرابعة فجر يوم الأربعاء عند خط زوال 180 شرقاً. أمّا إلى الغرب من جرينتش فيكون الوقت عند خط زوال 90 غرباً (عندما يكون الوقت عند جرينتش الرابعة مساء يوم الثلاثاء) هو العاشرة من صباح الثلاثاء، وتكون الساعة الثامنة صباحاً من يوم الثلاثاء على خط زوال 120 غرباً، وتكون الساعة السادسة من صباح الثلاثاء على خط زوال 150، وتكون الساعة الرابعة فجر يوم الثلاثاء على خط زوال 180 غرباً. وهكذا نجد أن خط زوال 180 شرقاً وغرباً، اللذين يعبران عن مكان واحد، لهما تاريخيان مختلفان. فقد اتفق على أن يبدأ كل يوم جديد من خط التاريخ الدولي، الذي ينطبق على خط زوال 180 شرقاً وغرباً، وإن كان لا ينطبق عليه تماماً بل ينحرف عنه ليتحاشى المرور فوق سطح اليابس ويمر فوق المسطحات المائية. وتوضح (خريطة خط التاريخ الدولي)



المناطق التي ينحرف عنها خط التاريخ الدولي عن خط زوال 180 شرقاً وغرباً وهي أربعة مواقع، ففي الشمال ينحرف خط التاريخ الدولي إلى الشرق، ليدخل الطرف الشرقي من قارة آسيا ضمن توقيت هذه القارة، ثم ينحرف ناحية الغرب، لتدخل جزر الوشيان ضمن توقيت شبه جزيرة ألاسكا في أمريكا الشمالية، وعند مدار السرطان يتقوس خط التاريخ الدولي ناحية الغرب، لتدخل جزر Midway Islands، ضمن توقيت وتاريخ جزر هاواي التابعة لها، ثم ينحرف خط التاريخ الدولي تجاه الشرق فيما بين دائرتي عرض 3 ْ، 5 ْ جنوباً، حتى تدخل جزر تونجا، واليس، وفيجي، وجزر شرق نيوزيلندا، ضمن توقيت وتاريخ نيوزيلندا.
وعلى من يعبر خط التاريخ الدولي تعديل اليوم والتاريخ. فإن كان الانتقال من الشرق إلى الغرب يجب تقديم التاريخ يوماً، وإذا حدث العكس فيجب تأخير التاريخ يوماً. فمثلاً، إذ كان الاتجاه من آسيا إلى أمريكا الشمالية (أي متجهاً ناحية الشرق) فعند عبور خط التاريخ الدولي كما توضح (خريطة خط التاريخ الدولي)



يجب تغيير اليوم من الأربعاء مثلاً إلى الثلاثاء، وبالتالي يؤخر التاريخ يوماً من 20 مايو إلى 19 مايو. أمّا إذا كان من أمريكا إلى آسيا (أي متجهاً ناحية الغرب) فيجب تغيير اليوم من الثلاثاء إلى الأربعاء، وزيادة التاريخ يوماً من 19 مايو إلى 20 مايو، وذلك للعلاقة بين خطوط الزوال والوقت وشرق الشمس على خطوط الزوال الشرقية قبل الغربية كما سبق الذكر.

(هـ) اليوم الشمسي Solar Day

يعرف اليوم الشمسي بالمدة الزمنية الفاصلة بين مرور الشمس على خط زوال واحد مرتين متتاليتين، أو بمعنى آخر يُحدد بالفترة بين وقت الزوال المحلي ووقت الزوال التالي له. ومن المعروف أن الفترة بين زوالين متتاليين غير ثابتة، وذلك لأن الفترة بين كل عبور لدائرة نصف النهار تتغير على مدار العام. كما يتأثر التوقيت المحلي بعدم ثبات طول اليوم الشمسي، ويرجع ذلك إلى ميل محور الأرض على مدارها من جهة، وإلى الشكل البيضاوي لمدار الأرض حول الشمس من جهة أخرى.
واليوم الشمسي المتوسط هو متوسط طول الأيام الشمسية خلال السنة، أي تُجمع أطوال الأيام الشمسية ويقسم المجموع على 365، ويُقسم اليوم الشمسي المتوسط إلى 24 ساعة، وتقسيم كل ساعة منها إلى 60 دقيقة، والدقيقة 60 ثانية، أي أن الثانية الواحدة = 1 ÷ 86400 من اليوم الشمسي. ويتلاشى الاختلاف بين اليوم الشمسي واليـوم المتـوسط المحلي أربـع مرات سنوياً وذلك في 15 أبريـل، 15 يونيه، 31 أغسطس، 22 ديسمبر.

(و) اليوم النجمي Sidereal Day

وهو عبارة عن المدة الزمنية بين رصد نجم ثابت مرتين متتاليتين من نفس المكان على سطح الأرض. ولكن إذا تم رصد نجم في منتصف ليلة ما، وتم رصده في نفس المكان في منتصف الليلة التالية فيلاحظ أن النجم في غير مكانه، وذلك لأن الأرض تكون قد تحركت خلال أربع وعشرين ساعة درجة واحدة تقريباً في رحلتها شرقاً حول الشمس، كما يتضح من (شكل اليوم النجمي).



وعلى ذلك يظهر النجم غرب موقعه السابق قليلاً متأخراً قرابة أربع دقائق. وفي كل ليلة يظهر هذا النجم على مسافات أبعد إلى الغرب إلى أن يعود إلى موقعه بعد سنة. ويقل اليومي النجمي عن اليوم الشمسي بمقدار 3 دقائق و56 ثانية.
اليوم الشمسي ـ اليوم النجمي = 56ث 3ق أي أن اليوم النجمي = اليوم الشمسي - 56ث 3ق = 4ث 56ق 23س.

(ز) الشفق Twilight

الشفق هو الضوء الذي يظهر في الأفق قبل شروق الشمس وبعد غروبها. ويطلق هذا التعبير أحياناً على الفترة الزمنية بين ظهور ضوء الشمس وشروقها الحقيقي فوق الأفق، وبين اختفاء الشمس تحت الأفق واختفاء ضوئها. وتقدم هذه الظاهرة إضافة هامة إلى طول النهار خاصة في العروض العليا. ولتوضيح ذلك، نفترض أن النهار يحل عند شروق الشمس فوق الأفق الشرقي، وأن الليل يحل بصورة فعلية عند غروب الشمس تحت الأفق الغربي، وفي هذه الحالة فإن طول النهار يمكن اعتباره من لحظة بزوغ الشمس حتى لحظة غروبها، وطول الليل هو من لحظة غروب الشمس حتى لحظة بزوغها. وهذا التحديد لطول كل من النهار والليل صحيح من وجهة النظر الفلكية. ولكن النهار، أي إضاءة الكون، في حقيقة الأمر، يحل قبل بزوغ الشمس فوق الأفق الشرقي بفترة زمنية، ويحل الليل ـ أي إظلام الكون ـ بعد غروب الشمس تحت الأفق الغربي بفترة زمنية. وهاتان الفترتان اللتان يضاء فيهما الكون قبل شروق الشمس وبعد غروبها يمكن إضافتهما إلى فترة النهار من وجهة النظر العملية.
ويُعْزى الشفق إلى وجود الغبار وذرات الماء العالقة في الجو، حيث تؤدّي إلى انكسار أشعة الشمس عند اختراقها الغلاف الغازي وانحنائها نحو سطح الأرض. وتعتمد فترة دوام الشفق على سمك الغلاف الغازي وكمية ما به من مواد عالقة، ودرجة انحدار الشمس تحت الأفق، وزاوية مستوى مسار الشمس في القبة السماوية، التي تحددها درجة عرض المكان. فعندما يكون مستوى مسار الشمس عمودياً، أو قرب ذلك، كما هو الحال في النطاق الاستوائي، فإن الشمس ترتفع من تحت الأفق الشرقي وتغطس تحت الأفق الغربي بسرعة معدلها 15 ْ/ساعة. أمّا في العروض العليا ـ كما يوضح (شكل الشفق)



ـ فإن معدل سرعة ارتفاع أو غطس الشمس يكون أبطأ بسبب ميل مستوى مسار الشمس. فعلى سبيل المثال، تبلغ فترة دوام الشفق في الاعتدالين (الربيع والخريف) عند دائرتي عرض 60 ْ شمالاً وجنوباً ضعف فترة دوامه عند الاستواء، ذلك لأن مستوى مسار الشمس يصنع في ذلك الوقت زاوية قدرها 30 ْ مع المستوى الأفقي (90 ْ - 60 ْ= 30 ْ).
وينقسم الشفق، تبعاً لدرجة انحدار الشمس تحت الأفق، إلى ثلاثة أنواع هي:
* الشفق الفلكي Astronomical Twilight
ويظهر في الصباح عندما تكون الشمس تحت الأفق الشرقي بـ 18 ْ، وينتهي في المساء عندما تصبح الشمس تحت الأفق الغربي بـ 18 ْ، وهو عبارة عن ضوء فضي خافت.

* الشفق البحري Nautical Twilight

عندما تكون الشمس تحت الأفق بـ 12 ْ، فإن ضوء الشفق يصبح أكثر وضوحاً، ولكنه يكون ضعيفاً، لا يسمح إلاّ برؤية الخطوط الخارجية المحددة للمرتفعات والمباني والأشجار، وخط الأفق غير محدد، وتظل النجوم التي يسترشد بها الملاحون ظاهرة في السماء، لذلك سُمي بالشفق البحري.

* الشفق المدني Civil Twilight

يتحدد هذا الشفق بكمية الضوء، التي تسمح بممارسة العمل خارج المنزل دون الحاجة إلى إضاءة صناعية، وفي ذلك الوقت تكون الشمس تحت الأفق بـ 6 ْ.
وتزداد فترة دوام الشفق بالتقدم من الاستواء نحو القطبين، فالشفق الفلكي في المنطقة المدارية أقصر منه في أي مكان آخر على سطح الأرض، إذ يدوم هناك لمدة 72 دقيقة فقط. وهناك خطأ شائع مؤداه أن الشمس في النطاق الاستوائي تشرق وتغرب بصورة مفاجئة، أي أن فترة دوام الشفق قصيرة جداً. ولقد أثبتت محطة هارفارد الفلكية في مدينة آركيبا Arequipa في بيرو، الواقعة في المنطقة المدارية (30 َ 16 ْ جنوباً)، وعلى ارتفاع 8000 قدم فوق مستوى سطح البحر، وتتميز بهوائها الجاف (تعتبر هذه الظروف مثالية لتكون فترة دوام الشفق قصيرة)، أثبتت أن الشمس قد غربت في الساعة الخامسة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، وفي السادسة ـ أي بعد ثلاثين دقيقة من غروب الشمس ـ استطاع الراصد قراءة ورقة مكتوبة بالآلة الكاتبة بسهولة، وفي السادسة وأربعين دقيقة ـ أي بعد سبعين دقيقة من الغروب ـ كان الضوء في الأفق الغربي لامعاً إلى درجة يُرَى منها ظلّ جسم ما على سطح أبيض. وفي السادسة والخمسين دقيقة اختفى الشفق تماماً.
أمّا في العروض العليا، ونتيجة للميل الكبير لمستوى مسار الشمس، فإن الشفق يدوم لفترة زمنية طويلة. ففي النطاق الواقع بين دائرتي 30 َ 48 ْ، 30 َ 66 ْ، وعلى مدار العام يكون إجمالي فترتي شفق الصباح وشفق المساء مساوياً أو أكبر قليلاً من فترة دوام الشمس فوق الأفق.
ويدوم الشفق الفلكي في العروض القطبية طوال المدة التي تراوح فيها درجة انحدار الشمس تحت الأفق بين صفر ْ 18 ْ، وهذه المدة هي من 23 سبتمبر إلى 14 نوفمبر، ومن 29 يناير إلى 21 مارس، أي لمدة سبعة أسابيع في كل فترة.

ب. دوران الأرض حول الشمس

هي الفترة الزمنية اللازمة لإتمام الأرض دورة كاملة حول الشمس في السنة. وتقاس هذه الفترة الزمنية بطريقتين هما:
- الفترة الزمنية اللازمة لدوران الأرض حول الشمس، بدءاً من نقطة على مدارها وعودةً إليها، وذلك بمساعدة أحد النجوم الثابتة في المساء، وتسمى هذه الفترة بالعام النجمية Sidereal Year، وهي ثابتة الطول.
- طول الفترة بين اعتدال ربيعي والاعتدال الربيعي التالي، أي بين وقت زوال 21 مارس ووقت زوال 21 مارس التالي له. وتسمى هذه الفترة بالعام المدارية Tropical Year، وطـولها 365.2422 يومــاً، أي 45.68ث 48ق 5س 365 يوم ، أي 365.25 يوماً تقريباً. وعلى ذلك فإن الفرق بين السنة المدارية وسنة التقويم Calendar Year، هو ربع يوم تقريباً في السنة. ويتجمع يوم كامل كل أربع سنوات، ويضاف على شهر فبراير ويصبح اليوم التاسع والعشرين، وذلك لتصحيح سنة التقويم بالنسبة للسنة المدارية وتسمى بالسنة الكبيسة. ولكن يظل هناك فرق تصحيح صغير مقداره 14.32ث 11ق (أي 0.0078 يوم) بالزيادة أي أن إشارته موجبة يتم تصحيحه كل 128 سنة. وذلك بطرح يوم كامل من فترة السنوات. ويسمى هذا التصحيح بالتصحيح القرني، وذلك بحذف سنوات القرون من السنة الكبيسة، ما لم تكن أعداد هذه السنوات تقبل القسمة على 400.

(1) مسار الأرض حول الشمس Earth's Orbit

تدور الأرض حول الشمس في اتجاه ضد عقرب الساعة، وهو نفس اتجاه الأرض حول نفسها، كما يوضح (شكل مسار الأرض) ويسمى المسار الذي تسلكه الأرض في دورتها حول الشمس بمدار الأرض، وهو على شكل قطع ناقص (بيضاوي) وليس على شكل دائرة كاملة الاستدارة، وتحتل الشمس إحدى بؤرتي هذا القطع الناقص. ويبلغ طول مدار الأرض حول الشمس حوالي 960 مليون كيلومترٍ.
وحقيقة الأمر أن النقطة، التي ترسم مسار الأرض حول الشمس، ليست مركز الأرض. ويرجع ذلك إلى تلازم كل من الأرض وتابعها القمر في الدوران حول الشمس. فإذا كانت كتلة القمر تساوي كتلة الأرض، فإن النقطة، التي ترسم مسارهما على شكل قطع ناقص حول الشمس، ستكون هي النقطة الواقعة في منتصف المسافة بينهما. ولكن كتلة الأرض تزيد بـ80 مرة عن كتلة القمر، لذلك فإن مركز مجموع كتلتي الأرض والقمر يقع على مسافة 4800 كيلومتر من مركز الأرض. ونقطة المركز هذه لا ترسم بدورها قطعاً ناقصاً أثناء دورانها حول الشمس، لأن القمر يدور حول الأرض في اتجاه دورانها حول الشمس (ضد عقارب الساعة). فعندما يقع القمر بين الشمس والأرض، أي يكون القمر والشمس في جهة واحدة بالنسبة للأرض، فإن مركز الدوران ـ مركز مجموع كتلتي الأرض والقمر ـ يبتعد عن الشمس، وعندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فإن مركز الدوران يقترب من الشمس. ويبلغ مقدار الابتعاد والاقتراب حوالي 9600 كيلومتر. وبذلك فإن مركز دوران الأرض وتابعها القمر يتخذ مساراً متعرجاً حول الشمس كما يتضح من (شكل المسار المتعرج للأرض والقمر حول الشمس)

(أ) الأوج Aphelion والحضيض Petihelion

تبعد الأرض عن الشمس بمسافة متوسطة قدرها 150 مليون كيلومتر، وحيث إن مدار الأرض حول الشمس على شكل قطع ناقص تحتل الشمس إحدى بؤرتيه ـ كما سبق الذكر ـ فإن المسافة بين الأرض والشمس تزيد وتنقص عن هذه القيمة المتوسطة بمقدار 4.2 مليون كيلومتراً. ففي يوم 3 يناير تصبح الأرض أقرب ما يكون إلى الشمس، إذ تبلغ المسافة بينهما 147 مليون كيلومتر، وتسمى النقطة التي تحتلها الأرض حينئذ بالحضيض، وفي يوم 4 يوليه تكون الأرض أبعد ما يكون عن الشمس، وتبلغ المسافة بينهما 152 مليون كيلومتر، وتكون الأرض في هذا الوضع في نقطة الأوج.
ويترتب على اختلاف المسافة بين الشمس والأرض اختلاف في كمية الطاقة التي تكتسبها الأرض من الشمس، ولكن ليس للاختلاف في المسافة أثر في حدوث فصلي الصيف والشتاء. ويتضح ذلك من توافق وقوع الأرض في الحضيض ـ أي قريبة من الشمس ـ مع أبرد أيام السنة (3 يناير)، في نصف الكرة الشمالي، كذلك حدوث فصل الصيف الجنوبي في الوقت نفسه. ويرجع ذلك إلى أن العامل، الذي يتحكم في درجات الحرارة على سطح الأرض خلال فصول السنة، هو زاوية سقوط أشعة الشمس، وليس المسافة، التي تقطعها تلك الأشعة في الفضاء حتى تصل إلى الأرض. إذ أن الأشعة، التي تسقط عمودية على سطح الأرض، تعطي ضعف الطاقة على السنتيمتر المربع عن تلك التي تعطيها الأشعة التي تسقط بزاوية قدرها 30 ْ.

(ب) الفصول الأربعة

لو كان المحور القطبي (المحور الذي يصل بين القطب الشمالي والقطب الجنوبي) للأرض عمودياً على مدارها حول الشمس، ما حدثت الفصول الأربعة ـ الانقلابان Solstice (الشتاء والصيف) والاعتدالان Equinox (الربيع والخريف) ـ إذ أنه في هذه الحالة يكون وضع الأرض بالنسبة للشمس واحداً في جميع أوقات السنة، وبالتالي تتشابه الأحوال المناخية على كل سطح الأرض طوال السنة. إلاّ أن ميل المحور القطبي بزاوية قدرها 27 َ 23 ْ يؤدّي إلى اختلاف وضع كوكب الأرض أمام الشمس كل يوم وتتميز الظروف الفلكية لنصف الكرة الأرضية في الانقلابين بأنها متغيرة ومتناقضة، أمّا في الاعتدالين فتكون متشابهة أو متطابقة، كما يوضح (شكل الفصول الأربعة).

* الانقلاب الشتوي Winter Solstice

يحل فصل الصيف الجنوبي عند تعامد الشمس على مدار الجدي وقت زوال 22 ديسمبر، وفي الوقت نفسه يحل فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي. ويبين (شكل اختلاف زوايا ارتفاع الشمس) زوايا سقوط أشعة الشمس على دوائر العرض الرئيسية على سطح الأرض، كما يوضح الدائرة العظمى، التي تنصف الأرض إلى نصف مضيء وآخر مظلم والمعروفة بدائرة الإضاءة، ويلاحظ أن دائرة الإضاءة هذه تقسم دوائر العرض إلى قسمين غير متساويين ما عدا خط الاستواء، كما يلاحظ أنها تمس الدائرة القطبية الشمالية والجنوبية (30 َ 66 ْ شمالاً وجنوباً).
ومن (شكل اختلاف زوايا ارتفاع الشمس)، تتضح الحقائق التالية:
- الليل أطول من النهار في نصف الكرة الشمالي.
- النهار أطول من الليل في نصف الكرة الجنوبي.
- يتزايد عدم التساوي بين الليل والنهار بالاتجاه من الاستواء ناحية القطبين.
- تتساوى النسبة بين طول الليل وطول النهار على سطح الأرض، ولكن بصورة عكسية في نصفيها.
- يبلغ طول الليل في المنطقة بين الدائرة القطبية الشمالية والقطب الشمالي 24 ساعة في اليوم، وذلك لوقوعها في النصف المظلم ولا تصلها أشعة الشمس عند دوران الأرض.
- يبلغ طول النهار في المنطقة بين الدائرة القطبية الجنوبية والقطب الجنوبي 24 ساعة، وذلك لوقوعها في النصف المقابل للشمس (النصف المضيء)، فالشمس تشرق عند خط الأفق في منتصف الليل وترتفع بالتدريج حتى تصل إلى زاوية ارتفاع 27 َ 23 ْ، ثم تنخفض بالتدريج أيضاً حتى تصل إلى خط الأفق في منتصف الليل الثاني.

* الانقلاب الصيفي Summer Solstice

يحل فصل الصيف الشمالي عندما تتعامد أشعة الشمس على مدار السرطان وقت زوال 21 يونيه، ويتجه نصف الكرة الأرضية الشمالي نحو الشمس. وفي هذا الفصل (الصيف الشمالي) يحدث عكس ما يحدث في فصل الشتاء الشمالي بالنسبة لدوائر الضوء، وطول الليل والنهار، إذ تكون المنطقة القطبية الشمالية في نهار دائم، ويزيد طول النهار عن طول الليل في نصف الكرة الشمالي.

* الاعتدالان The Equinoxes

يحدث الاعتدال الربيعي والاعتدال الخريفي يومي 21 مارس و23 سبتمبر، وذلك عندما تتعامد أشعة الشمس على دائرة الاستواء. وفي ذلك الوقت فإن دائرة الإضاءة تمر بنقطتي القطب الشمالي والقطب الجنوبي، كما أنها تنصف دوائر العرض المختلفة، وبالتالي فإن طول النهار يتساوى مع طول الليل. وتشرق الشمس في السادسة صباحاً وتغرب في السادسة مساءً على كل سطح الأرض، حسب التوقيت المحلي للمكان.
تتوزع السنة المدارية 365.25 يوماً على الفصول الأربعة على النحو التالي:

الاعتدال الربيعي = 92 يوماً + 22 ساعة.
الانقلاب الصيفي = 93 يوماً + 14 ساعة.
الاعتدال الخريفي = 89 يوماً + 17 ساعة.
الانقلاب الشتوي = 89 يوماً + 1 ساعة.








ج. حركة الأرض وعلاقتها بحركة القمر

يصاحب الأرض في رحلتها السنوية حول الشمس تابعها الأوحد وهو القمر. وتُقدر المسافة المتوسطة بين الأرض والقمر بنحو 384 ألف كيلومتر. ويدور القمر حول الأرض في مدار على شكل قطع ناقص تحتل الأرض إحدى بؤرتيه، لذلك فإن المسافة بينهما غير ثابتة. ويكون القمر قريباً من الأرض في موضع الحضيض القمري Perigeeمبتعداً عنها بمسافة 356 ألف كيلومتر. ويبتعد عنها في موضع الأوج القمري Apogee بنحو 407 ألف كيلومتر. ومدار القمر لا يتبع دائرة البروج (مدار الأرض حول الشمس)، إنما يميل قليلاً على مستوى مدار الأرض بمقدار 9 َ 5ه. ويدور القمر حول الأرض بسرعة 3680 كيلومتراً/ ساعة.
وقد أوضحت الصور الفضائية للقمر أن سكان الأرض يرون 59% فقط من مساحة سطحه، وهذا يعني أن القمر يواجه الأرض بوجه واحد طول الوقت. ومتوسط مدة دورة القمر بالنسبة للنجوم الثابتة 27.32166 يوماً، أي 11.6 ث 23ق 7س 27م، وتسمى بالشهر النجمي للقمر.
أمّا دورة القمر بالنسبة للشمس فهي الأكثر أهمية، لارتباطها بأوجه القمر المختلفة، وتسمى بالشهر القمري، وهو أطول من الشـهر النجمي، إذ يصل متوسط طوله إلى 53059 يوماً، أي 2.87 ث 44ق 12س 29م.
وبذلك يكون طول السنة الهجرية 34ث 48ق 8س 354ي، أي أن الفرق بينها وبين السنة الميلادية 12ث 00ق 21س 10ي، قال الله تعالى: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاَثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا . بمعنى أن 300 سنة ميلادي تعادل 309 أعوام هجرية.


(1) أوجه القمر

قال الله تعالى: وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ . يستمد كل من الأرض والقمر الضوء من أشعة الشمس الساقطة عليهما. وكما تضيء أشعة الشمس النصف المواجه لها من سطح الأرض، فإنها تضيء نصف مساحة القمر المواجه لها. ولا يرى الراصد على سطح الأرض كل النصف المضيء للقمر ـ أثناء دورته الشهرية حول الأرض إلاّ عندما يكون في الاتجاه المقابل للشمس، أي عندما يكون القمر بدراً. وعندما يكون القمر والشمس في الاتجاه نفسه، أي يكونان في وضع الاجتماع، يكون القمر في هذا الوضع في دور المحاق. وفيما بين هذين الدورين (البدر والمحاق) يختلف مقدار الجزء المضيء الذي يمكن رؤيته باختلاف الفرق بين موقع القمر وموقع الشمس في السماء، كما يوضح (شكل أوجه القمر)، ومنه تتضح الحقائق التالية:
عندما يكون القمر في وضع الاجتماع مع الشمس، أي يكونان في اتجاه واحد بالنسبة للأرض، يواجه القمر الأرض بنصفه المظلم، ويسمى القمر في هذا الدور بالمحاق New Moon. وفي هذا الدور يشرق كل من القمر والشمس على الأرض في وقت واحد ويتحركان معاً عبر السماء، ولذا فإن أشعة الشمس الساطعة تعوق رؤيته تماماً. ولكن يتحرك القمر حركة بطيئة عبر السماء فيتخلف عن الشمس بمعدل 12 ْ كل 24 ساعة.
وبعد 28ساعة 3يوم يكون القمر قد قطع ثُمن طول مداره حول الأرض، وعندئذ يمكن رؤية مساحة ضئيلة من نصفه المضيء على شكل خيط هلالي رفيع يشير طرفاه إلى الشمس. ويسمى هذا الوجه بالهلال Crescent Moon، يشرق في الأفق الشرقي ويتبع في حركته مسار الشمس من الشرق إلى الغرب. ويظهر لفترة عند الأفق الغربي بعد غروب الشمس.
وبعد حوالي 12ساعة 7يوم، يصبح القمر في دور التربيع الأول First Quarter، ويظهر منه نصفه المضيء. ويشرق القمر من الأفق الشرقي عندما تكون الشمس في نقطة الزوال، ويصبح القمر في أعلى نقطة من قوس مساره في السماء عند غروب الشمس، ويغرب عند منتصف الليل.
وبعد 6ساعة 11يوم، يكون القمر قد قطع ثلاثة أثمان مداره حول الأرض ويظهر منه 75% من نصفه المضيء، ويسمى في هذه الحالة بالأحدب Gibbous Moon، ويشرق القمر من الأفق الشرقي عندما تكون الشمس في منتصف المسافة بين نقطة الزوال والأفق الغربي.
وعندما تقع الأرض بين الشمس والقمر ويكون القمر مقابلاً للشمس، أي في وضع الاستقبال، فـإن القمر يواجه الأرض بنصفه المضيء كاملاً، ويتـم ذلك بعد مضي 18ساعة 14يوم من بداية الشهر القمري، ويُعرف هذا الوجه بالبدر Full Moon. ويشرق القمر عندما تغرب الشمس ويغرب عند شروقها، ويكون في أقصى ارتفاع له في السماء في منتصف الليل.
أمّا بالنسبة لباقي أوجه القمر، فبعد 12ساعة 18يوم، يأتي دور الأحدب الثاني، ثم التربيع الثاني بعد 12ساعة 22يوم، ثم الهلال الأخير بعد مضي 26 يوم من بداية الشهر القمري. وبعد الدور الأخير تصبح الزاوية بين الشمس والأرض والقمر والتي رأسها الأرض أقل من 45 ْ، ويصبح القمر حينئذ في مجال ضوء الشمس المبهر، لذا لا يمكن رؤية تناقص مساحة الهلال الأخير. وفي اليوم التاسع والعشرين يجتمع القمر مع الشمس على خط واحد تقريباً وفي جهة واحدة بالنسبة للأرض وينقضي الشهر القمري ويبدأ شهر قمري جديد.



ينقص (6 عناصر)

_________________
سلكت طريقي ولا لن احيد
عزمت المسيربعزم الحديد
وودع دنياي قلبي العليل
فوجهة طرفي لارض الاسود
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
ameer78_m
~¤ô¦§¦ مؤسس الموقع ¦§¦ô¤~

~¤ô¦§¦ مؤسس الموقع ¦§¦ô¤~

عدد المساهمات : 1403
نقاط : 2055
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 31
الموقع : www.ahlaspaya.yoo7.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ahlaspaya.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى